قتل ما لا يقل عن ستين شخصاً وأصيب 21 آخرون بجروح في هجوم وقع أول أمس في اشتباكات قبلية في دارفور حسبما أفادت حصيلة جديدة أمس من أقرباء الضحايا، بينما تعرضت مروحية للقوات الإفريقية لإطلاق نار. وقال حمد جلالي، زعيم قبيلة الترجم التي تعرضت للهجوم، «دفن السبت 23 جثة، ونقلت ليلا 37 جثة إلى مشرحة مستشفى نيالا».

وأشار إلى أن 13 جريحا تلقوا العلاج في مستشفى نيالى وثمانية في مستشفى كاس الواقعتين في جنوب دارفور. وأعطى فرد في القبيلة ذاتها، عبد الرحمن حسب الله، الحصيلة ذاتها، مشيرا إلى أن أقرباء الضحايا يرفضون في الوقت الحاضر سحب الجثث، وأنهم تجمعوا أمام مكاتب رسمية في ولاية نيالا مطالبين السلطات بتأمين حماية أفضل لهم.

وكانت حصيلة أولى السبت أشارت إلى سقوط 43 قتيلا على الأقل. ويتهم أفراد القبيلة مباشرة ميليشيات الجنجويد بتنفيذ الهجوم، إلا أن السلطات المحلية ترفض هذا الاتهام، متهمة من جهتها قبيلة رزيقات ابالة بتنفيذ الهجوم. ونقلت وسائل الإعلام عن مسؤول في نيالا محمد العجب إسماعيل قوله إن مجموعة من الرجال المسلحين الذين يمتطون الجمال والحمير نفذوا الهجوم بهدف سرقة الماشية.

وقال إسماعيل «ينسبون الهجوم إلى رزيقات ابالة لأن مكان وقوعه موجود في محيط وقعت فيه أخيرا مواجهات بين القبيلتين»، مشيرا إلى أن الماشية التي تمت سرقتها وتقدر بحوالي 500 رأس بقر، اقتيدت إلى جبل مرة الممتد من غرب دارفور إلى شماله.

وفاوضت السلطات، نتيجة المواجهات المتكررة بين القبيلتين، على هدنة بينهما توصلتا بموجبها في فبراير الماضي إلى اتفاق على وضع حد لأعمال العنف. وحذر موفد الأمم المتحدة يان الياسون وموفد الاتحاد الإفريقي سالم أحمد سالم خلال زيارة لهما أخيرا إلى الخرطوم من خطر رؤية أعمال العنف القبلية تعقد عملية البحث عن السلام في الإقليم.

على صعيد آخر أعلن ناطق باسم قوة السلام الإفريقية في دارفور أمس أن مروحية تابعة لهذه القوة أصيبت أول من أمس بالرصاص في دارفور بدون أن يسفر ذلك عن سقوط جرحى. وصرح نور الدين المازني أن «مروحية لقوة السلام الإفريقية كانت تقل مساعد قائد تلك القوات ومساعديه أصيبت بالرصاص عندما كانت متوجهة إلى الفاشر» شمال دارفور.

وأوضح «لدى هبوطها ظهرت آثار خمس رصاصات في جسمها لكن لم يصب احد كما لم يتم التعرف عن مصدر النيران». وكانت المروحية متوجهة من زالنجي (غرب دارفور) إلى الفاشر المقر العام لقوة السلام. وبعد هذا الحادث الذي قال المازني انه «خطير جدا» اجتمعت لجنة وقف إطلاق النار في الفاشر برئاسة قائد قوات السلام في دارفور لوك ابريزي «لاتخاذ التدابير اللازمة».

وأوضح الناطق أن تحقيقا سيفتح للتعرف على هوية مطلقي النيران التي تعتبر انتهاكا لوقف إطلاق النار في دارفور حيث تدور حرب أهلية منذ أكثر من أربع سنوات. وتعد قوة السلام الإفريقية سبعة آلاف رجل لكنها تفتقر إلى التجهيز والتمويل فيما يرفض السودان تعزيزها بعشرة آلاف جندي من الأمم المتحدة كما تدعو لذلك الدول الغربية، لكنه يقبل دعما لوجستيا وتقنيا للمنظمة.