فرغ الناخبون القطريون أمس من الإدلاء بأصواتهم لاختيار ممثليهم في انتخابات المجلس البلدي المركزي في دورته الثالثة، التي لوحظت مشاركة فئة الشباب الفعالة فيها.

وفتحت صناديق الاقتراع أبوابها في تمام الساعة الثامنة صباحاً في 29 دائرة انتخابية موزعة في أنحاء البلاد داخل وخارج مدينة الدوحة، حيث دعي 15328 ناخباً مقيداً في جداول الانتخابات من الرجال والنساء للتوافد إلى هذه المقار والإدلاء بأصواتهم لاختيار 29 عضواً من بين 118 مرشحاً من بينهم ثلاث نساء.وذلك في أجواء ديمقراطية واحتفالية بهذه التجربة التي ترسخت على مدى الثماني سنوات الماضية هي عمر المجلس في دورتيه الأولى والثانية. وسارت العملية الانتخابية بهدوء، حيث حرصت وزارة الداخلية القطرية التي تشرف على إجراء الانتخابات على تقديم التسهيلات اللازمة لذلك. وقال الأكاديمي القطري في جامعة قطر، د. عبدالعزيز كمال إن «العملية الانتخابية بدأت بيسر وهدوء»®.

لكنه أوضح بأن الإقبال القليل من قبل الناخبين القطريين في الفترة الصباحية يعود إلى كون يوم الأحد عطلة رسمية وبالتالي يتوفر لدى الناخبين الوقت للمشاركة في أوقات لاحقة.. مشيراً إلى أنه من طبيعة المجتمع القطري أن يصوت في اللحظة الأخيرة.

وأعرب د. كمال في تصريحات لـ «البيان» بأن تكون التجربة الانتخابية البلدية بمجملها غنية وتثري المجال الديمقراطي في قطر. وقال «أعتقد أن تجربة البلدي دورة تدريبية وتأهيلية لانتخابات مجلس الشورى المرتقب». كما أشار إلى أن الانتخابات البرلمانية المرتقبة سوف تشهد زخماً أكبر لحصول البرلمان على امتيازات وصلاحيات أكثر بكثير من تلك التي يتميز بها المجلس البلدي.

ويتنافس في هذه الدورة الانتخابية 16 من الأعضاء الحاليين لتجديد عضويتهم معتمدين على ما قدموه من آراء وخدمات لمناطقهم وما أثروه من نقاشات خلال عضويتهم علماً أن قانون المجلس البلدي المركزي لا يضع أي شروط أو قيود على فترات الترشح للعضوية ما دام المرشح قد حاز على أغلبية الأصوات في دائرته. واستمرت عملية الاقتراع حتى الساعة الخامسة مساءً لتبدأ بعد ذلك عملية فرز الأصوات وإعلان النتائج أولاً بأول.

وفيما شهدت الفترة الصباحية إقبالاً محدوداً على التصويت في بداية عمليات الاقتراع، احتدمت المنافسة لاحقاً في الدائرة التاسعة «المطار» بين العضو السابق في المجلس البلدي شيخة الجفيري التي تحظى بتأييد شريحة واسعة من النساء، وكل من عبدالرحمن آل إسحاق، ومحمد العمادي. وشهدت دائرة أبو هامور منافسة شديدة في ظل ترشح اثني عشر رجلاً.. في الوقت الذي تظل فيه فرص المرشحتين سهيلة الحارب وأمينة الهيل رهناً بنضج التجربة الانتخابية الثالثة على التوالي، واقتناع المجتمع بدور المرأة على حساب الاتجاهات القبلية التي عادة ما تحكم الانتخابات في قطر والعديد من الدول الخليجية.

وقال صادق محمد رئيس قسم المحليات بصحيفة (الراية) القطرية، إن «الانتخابات التي جرت أمس امتازت بمشاركة ملحوظة من الناخبين من فئة كبار السن، بينما ميز الانتخابات البلدية الثالثة مشاركة مرشحين شباب لمنافسة 16 عضواً سابقين بالمجلس قرروا إعادة ترشيحهم»،.

وهو ما وصفه إبراهيم الهيدوس، رئيس المجلس السابق، بأنه إشارة إيجابية على اقتناع الأعضاء بجدوى تجربة المجلس البلدي، وأن هناك قناعة من قبل الناخبين القطريين بأن أعضاء المجلس قدموا الكثير خلال الدورة السابقة.. فيما تصدرت عبارات «التغيير» شعارات المرشحين الشباب الذين رأوا في الانتخابات البلدية فرصة للتعبير عن آرائهم.