دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الإدارة الأميركية إلى مواصلة دعم العملية السياسية في العراق، مؤكدا على جدية حكومته في استعادة الكفاءات العراقية المهاجرة، فيما كشفت مصادر حكومية أن الرئيس جلال طالباني أجرى مفاوضات مع منشقين من «البعث» ومسلحين آخرين في إطار جهود المصالحة الوطنية.
وذكر بيان حكومي ان «المالكي أكد خلال استقباله السفير الأميركي الجديد رايان كروكر لدى بغداد على ضرورة الاستمرار في العملية السياسية وتطويرها، لأنه ليس أمام الجميع سوى النجاح».من جانبه ، قال كروكر إن «الرئيس الأميركي جورج بوش كلفني بأن أنقل لكم مساندته للحكومة العراقية بقيادتكم».من جهة أخرى، أكد المالكي على أن «حكومته جادة في وضع خطة سريعة لتشجيع الكفاءات العراقية المهاجرة على العودة إلى البلاد وتوفير الحياة الكريمة والآمنة لهم».
وأوضح خلال اجتماعه برئيس المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة انتونيو غوتيريس إن «العراق لن يتخلى عن أبنائه أينما كانوا. وإن جهود الحكومة مستمرة من أجل تأمين ظروف عودة هذا الجزء من أبناء الشعب إلى وطنهم وإزالة جميع الأسباب التي أدت إلى هجرتهم»، وأضاف أن «ذلك ينطبق بشكل على الكفاءات العراقية المهاجرة، إن الحكومة جادة في وضع خطة سريعة لكيفية تشجيع الأدمغة المهاجرة من الأطباء والمهندسين وغيرهم على العودة وتوفير الحياة الكريمة والآمنة لهم».وشدد على أن «هناك أوامر مشددة للسفارات بعدم جواز حرمان أي عراقي من أي وثيقة يحتاجها حتى لو كان معارضا».
من جانبه ، قال غوتيريس إن «الأمم المتحدة عازمة على حشد الدعم الدولي لمساعدة هؤلاء المهاجرين»، مشددا على أن «الوكالة التي يرأسها ستوسع نشاطها في الداخل والخارج ونحن نعلم بعدم وجود حلول سحرية لهذه الأزمة».
وكان المئات من الأطباء والمهندسين وأساتذة الجامعات في جميع التخصصات ومنها تخصصات نادرة كانوا فروا إلى خارج العراق بعد تصاعد أعمال العنف واتساع حملات استهدافهم بالقتل ودفع الفدية. إلى ذلك، كشفت مصادر حكومية عراقية عن أن قادة جماعات مسلحة في العراق يتفاوضون مع رئاسة الجمهورية بعلم من المالكي من أجل احتواء دوامة العنف الحالية.وقال الرئيس العراقي جلال طالباني لصحيفة «الحياة» إن «بعض المنظمات التي تعتبر نفسها مقاومة وطنية اتصلت وأعلنت استعدادها لترك العمل المسلح والمشاركة في الحل».
وأكد عدد من زعماء الجماعات المسلحة يتفاوض مع رئاسة الجمهورية التي تبلغ بدورها رئاسة الوزراء بهذه الاتصالات»، وأشاروا إلى أن «المفاوضات الجارية حاليا تركز على فتح قنوات اتصال مع قوى الخارج، وعلى رأسها أعضاء حزب (البعث) إلى جانب المنشقين عن نائب الرئيس العراقي الراحل عزة الدوري الذي لا يزال فارا.
وأوضحت المصادر العراقية أن «الاتصالات التي يجريها طالباني تضم أيضا جماعات مسلحة في الداخل خصوصاً في محافظات الأنبار وصلاح الدين وديالى التي تعد الآن قواعد دولة العراق الإسلامية التابعة لتنظيم (القاعدة)».
وأفادت بأن «هناك جهوداً حثيثة تجري لإقناع عشيرة العويسات (جنوب عامرية الفلوجة) بالانسحاب من تحالفها مع (القاعدة) ودعم مجلس (إنقاذ الأنبار) في عملياته المسلحة ضدها». وأشارت إلى أن «(الحزب الإسلامي) يلعب دورا مهما في هذه الاتصالات حيث يتبنى الاتصال بجماعات مسلحة صغيرة لضمها إلى الحوار فضلاً عن السعي إلى استمالة العشائر ذات الثقل الواضح مثل عشائر الجبور في تكريت التي خطف تنظيم (القاعدة) رئيسها الشيخ ناجي جبارة».
وقالت إن «الجيش الإسلامي انضم فعلياً لقتال (القاعدة) في الدور وسامراء والعلم وطوز خورماتو والضلوعية، وتم فتح اتصالات مع الجماعات المسلحة الأخرى مثل كتائب (ثورة العشرين) و(الرايات السود) و(جيش الراشدين) وسرايا (عمر) للانخراط بالعملية السياسية وقطع علاقاتها السياسية والعسكرية والمالية مع دولة العراق الإسلامية».
فصل 14 ألفاً من موظفي الداخلية
أعلن مسؤول مركز العمليات الوطنية في وزارة الداخلية العميد عبد الكريم خلف عن أن الوزارة فصلت خلال الأشهر ال15 الماضية 14 ألفا من موظفيها على خلفية قضايا فساد وانتهاكات لحقوق الإنسان. وأوضح خلف في تصريحات لصحيفة «الصباح» الحكومية أن «فصل هؤلاء الموظفين جاء بسبب الفساد الإداري واستغلال المنصب الوظيفي وانتهاك حقوق الإنسان وممارسة الجرائم المختلفة». (البيان)
