انتهى مصير 60 جثة في كركوك إلى مقبرة خاصة بعد أن عجزت السلطات العراقية عن التعرف على هوية القتلى، فيما شنت القوات الأميركية والعراقية المشتركة ضمن خطة «فرض القانون» حملة على مدينة الصدر اعتقل على أثرها شخصان، بعد اشتباكات عنيفة أدت إلى تدخل المروحيات العسكرية لقصف المدينة، في وقت عثرت على جثة ضابط في الجيش العراقي السابق من عشيرة الزوبعي التي ينتمي إليها نائب رئيس الوزراء سلام الزوبعي مقتولاً بعد يومين من اعتقاله على يد أشخاص يرتدون زي الشرطة.
وقالت مصادر أمنية وأخرى طبية عراقية إن «السلطات المحلية قررت دفن 60 جثة مجهولة الهوية قضى أصحابها في أعمال عنف خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة».وأوضح مصدر أمني في شرطة كركوك، رفض الكشف عن هويته، أن «الجثث ستدفن في مقبرة خصصت لها في منطقة بنجا علي (جنوب شرق كركوك) بعد ثلاثة أشهر من عدم التعرف إلى هوية أصحابها الذين سقطوا في كركوك ومنطقتها».
من جهته، أكد مصدر في الطب العدلي أن «الجثث وضعت بأكياس بلاستيكية اثر مرور فترة طويلة من دون أن يتعرف عليها أحد بسبب تعرض بعضها للتعذيب أو الحرق بشكل كامل»، مشيراً إلى «تصويرها قبل دفنها لحفظ بعض المعلومات عنها».
في غضون ذلك، واصلت القوات الأميركية والعراقية المشتركة عملياتها ضمن خطة «فرض القانون» في مدينة الصدر الشيعية شرقي بغداد. وأعلن الجيش الأميركي عن أن «مروحياته قصفت مواقع أثناء عملية دهم استهدفت عناصر مسلحة في المدينة حيث اعتقلت اثنين من الإرهابيين المشتبه بهم»، وأوضح في بيان أن «قوة من الجيش واجهت وابلا من إطلاق النار لدى اقترابها من المكان، الأمر الذي استدعى تدخل المروحيات التي أسكتت مصادر النيران».
وقال شهود إن «قوات عسكرية مشتركة عراقية أميركية معززة بطائرات مروحية داهمت عددا من الأحياء المحيطة بمدينة الصدر واعتقلت عددا من المدنيين».وأفاد شاهد آخر بأن «طائرات مروحية قصفت بعض المواقع في المدينة وان دوي انفجارات سمع جراء قصف الطائرات وعيارات نارية رافقت عمليات الدهم».إلى ذلك، ذكرت تقارير إعلامية أن «شخصين قتلا وأصيب ثالث من عائلة واحدة في هجوم شنه مسلحون مجهولون في مدينة الديوانية جنوب العراق».
ونقلت وكالة أنباء «أصوات العراق» المستقلة عن مصدر في قيادة شرطة الديوانية، طلب عدم ذكر اسمه، قوله إن «مسلحين مجهولين هاجموا المقاول جلال عبد الحسين في مكتبه بمركز المدينة وأطلقوا عليه النار، ما أدى إلى مقتله على الفور»، وأضاف أن «الحادث أسفر أيضا عن مقتل ابن أخته الذي كان معه وإصابة شقيقه بجراح خطيرة، مضيفا أن الشرطة هرعت إلى مكان الحادث ، إلا أنها لم تعثر على المهاجمين الذين فروا إلى جهة غير معلومة».
من جهة أخرى، قالت مصادر أمنية إن «أحد نواب الحزب (الإسلامي العراقي)، نجا من انفجار عبوة ناسفة في منطقة اليرموك غرب بغداد في حين أصيب اثنان من أفراد الحماية بجروح.وأوضحت أن «النائب عمر عبد الستار نجا من انفجار عبوة ناسفة قرب مقر الحزب لكن أصيب اثنان من أفراد الحماية».
وفي الفلوجة، عثرت الشرطة على جثة تعود لأحد كبار ضباط الجيش العراقي السابق، وأفاد مصدر أمني لوكالة أنباء «أصوات العراق» المستقلة بأن «سكان من الفلوجة ابلغوا الشرطة بوجود جثة مرمية على قارعة الطريق في حي الرسالة (غرب الفلوجة)، حيث تم التعرف على الجثة وهي تعود للعقيد الركن إبراهيم كعيطان الزوبعي أحد كبار قادة القوة الجوية في الجيش العراقي السابق».
وأشار إلى إن «دورية ترتدي زي الشرطة العراقية قامت باعتقال الزوبعي وابنه جمال من بيته قبل يومين، من دون أن يذكر أسباب الاعتقال»، وأضاف أن «العديد من ضباط الجيش العراقي السابق يتعرضون لعمليات اغتيال وتصفية من قبل مجهولين».في هذه الأثناء، قالت الناطقة الإعلامية للقوات المتعددة الجنسيات في جنوب العراق الكابتن كاتي براون إن جنديين بريطانيين أصيبا في هجومين منفصلين على دوريتين بريطانيتين شمال البصرة.
وأوضحت أن «جنديا بريطانيا أصيب بجروح طفيفة عندما تعرضت دوريته لهجوم بأسلحة خفيفة في منطقة المعقل شمال البصرة»، وأضافت «كما تعرضت ذات الدورية لهجوم بصاروخ (آر بي جي 7) وهي في طريقها إلى المعسكر البريطاني في فندق (شط العرب) ، ما أدى إلى تضرر أربع سيارات مدنية من دون أي ضرر في المدرعات البريطانية».
وذكرت أن «قافلة بريطانية أخرى تعرضت لهجوم بأسلحة خفيفة في منطقة الكزيزة شمال البصرة، ما أدى إلى إصابة أحد جنودها بجروح غير خطيرة».
ارتفاع عدد القتلى بنسبة 15% في مارس
قالت مصادر أمنية عراقية أمس إن حصيلة القتلى الذين قضوا في أعمال عنف خلال شهر مارس بلغت 2078 شخصا، أي بارتفاع نسبته 15% مقارنة مع شهر فبراير حيث قتل 1806 أشخاص.وأشارت إلى «مقتل 1869 من المدنيين خلال مارس مقابل 1646 في فبراير»، وأكدت على «مقتل 165 من عناصر الشرطة و44 من الجيش الشهر الماضي»، فيما بلغ عدد القتلى من الإرهابيين «481 شخصا واعتقل 5664 إرهابيا ومشتبها به».
وفاة فلسطيني على الحدود السورية العراقية
أعلنت وزارة شؤون اللاجئين في الحكومة الفلسطينية أمس عن أن لاجئا فلسطينيا مقيما في مخيم التنف على الحدود بين سوريا والعراق قضى نحبه بعد تأخير دخوله إلى الأراضي السورية.وقالت الوزارة في بيان صدر في غزة إن «اللاجئ محمد لطفي صادق الذي فرّ من العراق مؤخراً مع زوجته إلى الحدود العراقية السورية كان يعاني من مرض الكلى»، مشيرة إلى أنه «فارق الحياة بعد تأخير دخوله وزوجته الحدود السورية رغم حصوله على موافقة من قبل السلطات في دمشق.
