تستعد عشر دول ثلاث منها عربية، لتنظيم مناورات ضخمة في عرض البحر المتوسط تستخدم فيها القوة البحرية والبرمائية لتعزيز تنسيقها في مواجهة النشاطات الإرهابية المحتملة. وتشارك في العملية كل من فرنسا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال واليونان ومالطا وتونس والجزائر والمغرب والولايات المتحدة.
ولم تكشف أي من الدول المشاركة عن موعد انطلاق العملية لكن الأكيد أنها قريبة على اعتبار أن حاملة الطوافات «يو إس إس ناسو» أبحرت الخميس الماضي من قاعدة نورفولك البحرية بولاية فرجينيا باتجاه البحر المتوسط وعلى متنها أزيد من ألف عسكري وضابط وعشرات من المروحيات الحربية والدبابات وناقلات الجند.
وهو ما يعطي الانطباع باحتمال امتداد المناورات إلى اليابسة على إحدى الضفتين أو عليهما معا. ورجحت صحيفة «ديلي براس» الأميركية أن يكون الدافع لمناورات بهذه القوة ما يمثله تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي من خطر على مصالح الدول الغربية والمغاربية.
وأشارت صحف فرنسية وإسبانية إلى أن المناورات روتينية اعتاد الحلف الأطلسي على تنظيمها باسم «أكتيف أندوفر» أي «الالتزام الفعال» لكنها في الوقت نفسه أكدت على أهميتها في هذا التوقيت وعلى قوة المشاركة فيها. وستشارك كل الدول المذكورة بمئات من جنودها وعشرات من القطع التابعة لسلاح البحرية تشمل قاذفات الصواريخ والطرادات والفرقاطات والغواصات وسفن الإمداد وطائرات الاستطلاع كما لو كان الأمر يتعلق بحرب حقيقية.
وتهدف المناورات حسب الخبراء إلى رفع مستوى التنسيق والتفاهم بين القوات البحرية في هذه الدول لتسهيل التحرك تحت أي ظرف لحماية المسالك المائية من خطر الإرهاب. وأشارت مصادر إعلامية غربية بأن الولايات المتحدة والبلدان الأوربية الكبيرة خاصة فرنسا وإيطاليا وإسبانيا أخذت التهديدات التي أطلقها تنظيم «القاعدة في المغرب الإسلامي ـ الجماعة السلفية للدعوة والقتال سابقا» مأخذ الجد وتريد تطوير آليات المواجهة بما لا يسمح لهذا التنظيم بتحويل نشاطه إلى أوربا.
و أعربت هذه البلدان مرارا عن سعيها للتعجيل باتخاذ التدابير التي من شأنها تعطيل قيام وحدة بين الحركات المسلحة المتشددة في المغرب العربي. وتأتي العملية متزامنة مع هجوم كاسح شنه الجيش الجزائري على أهم معاقل «القاعدة في المغرب .الإسلامي» خاصة في المناطق الجبلية لولايات بداية وتيزي وزو وبومرداس وخنشلة وسكيكدة وصحراء وادي سوف في أقصى الجنوب الشرقي.
ويشارك في الهجوم آلاف الجنود بقيادة ضباط كبار. وتمكن الجيش من قتل 16 متطرفا في ظرف أسبوع بجبال ولاية بجاية وحدها خلال عملية ضخمة شارك فيها ألفا جندي مدعمين بالمدفعية الثقيلة والطيران الحربي. وقد دخل سلاح الدبابات المعركة الجمعة لتفجير الألغام التي زرعتها الجماعة حول مواقعها ولشق ممرات وسط غابات كثيفة احتمى بها السلفيون منذ بداية الهجوم في الرابع والعشرين من مارس الماضي.
الأمن الجزائري يكشف مخزن أسلحة كبيراً لـ «القاعدة»
وضعت قوات الأمن الجزائرية يدها على مخزن كبير للأسلحة في مزرعة بولاية الوادي الصحراوية في أقصى جنوب شرق البلاد. وقالت مصادر أمنية إن المخزن يحتوي على عدد كبير من الرشاشات من نوع كلاشنيكوف و أنواع أخرى من الأسلحة لم تكشف عنها بالتفصيل بالإضافة إلى كمية كبيرة من الذخيرة وأكثر من 40 كلغ من المواد المتفجرة المستخدمة في صناعة القنابل التقليدية بالإضافة إلى وثائق من بينها قائمة بأسماء التجار والصناعيين ينوي التنظيم ابتزازهم لتمويل عملياته.
وقال خبير في الشؤون الأمنية إن المخزن يتعدى كونه مخبأ محليا للأسلحة، بل هو على الأرجح قاعدة تستخدمها القاعدة للانطلاق في عمليات في عدد من الولايات بجنوب شرق الجزائر. واعتقلت السلطات صاحب المزرعة ويسمى رشيد مسعودي يبلغ من العمر 31 عاما وهو ابن عم قائد القاعدة في منطقة الوادي المدعو مسعودي محمد الحافظ. (البيان)