لم تشكل زيارة عضوي مجلس النواب الأميركي فرانك وولف وجو بيتس إلى العاصمة السورية دمشق، مفاجأة لدى المراقبين هناك، فهي بالإضافة إلى أنها ستمهد لزيارة وفد برلماني أميركي برئاسة نانسي بيلوسي غداً الثلاثاء، تشكل فاتحة للزيارات المتوقعة خلال الفترة المقبلة بعدما كشف وزير الخارجية السوري وليد المعلم قبل أيام عن أن الوفد الأميركي المشارك في مؤتمر بغداد الأخير طالب بفتح حوار مع سوريا، فأجابه الوفد السوري بأنه ليس مخولاً له الحوار في بغداد..
«إذا كنتم تريدون الحوار فأهلاً وسهلاً بكم في دمشق لبحث كل المشكلات الموجودة بالمنطقة مع الحفاظ على آداب الحوار»، حسب تعبير الوزير السوري. ومن المفترض أن تزور بيلوسي سوريا على رأس وفد من النواب الأميركيين، لمدة يومين وأن تجتمع مع الرئيس بشار الأسد وكبار المسؤولين السوريين.وذكرت السفارة الأميركية في دمشق أن الوفد «سيجتمع مع المسؤولين السوريين لمناقشة عدد من القضايا الخاصة بالعلاقات السورية الأميركية والقضايا الإقليمية».
ويرى المحلل السياسي السوري مازن بلال أن منطق العزل السياسي، وعلى الأخص بالنسبة لسوريا، استنفذ أغراضه، والواقع السياسي يحتاج اليوم لقراءة المرحلة السابقة بشكل كامل، فالتحول الذي يحصل اليوم يقوم أساساً على اعتبارات أميركية بالدرجة الأولى وليس لأي اعتبار للأداء السياسي إقليمياً. وهذا الأمر هو ما يدفع بيلوسي لزيارة المنطقة والتشاور في دمشق، فهذه الجولات ستخلق الصورة المستقبلية للتعامل مع معظم الأزمات.
ويضيف: ان الملفات العالقة من العراق إلى فلسطين لم تأخذ بعدها الكامل في التعامل السياسي، واعتبار أن هذه الأزمات ليست صراعات منفردة، بل هي نتائج استراتيجية لمرحلة سياسية كاملة، فالعودة إلى المبادرة العربية هي مثال فقط لاستخدام نقطة بداية تنتمي لزمن سابق.. ويمكن قياس هذا الأمر على باقي الملفات.
دمشق ـ تيسير أحمد