تباينت رؤى ومواقف اليمنيين من التغيير الوزاري المنتظر بعد قرار إقالة حكومة عبدالقادر باجمال وتكليف وزير الكهرباء د. علي مجور بتشكيل حكومة جديدة، ففي حين رأت فيه المعارضة تكرارا لتجارب مماثلة لأن التغيير في الأشخاص لا يمكن أن يؤدي إلى تغيير حقيقي وطالبت بتغيير في السياسات.
ومع أن الطاقم الحكومي الجديد لم يكشف عنه حتى الآن؛ إذ أنه من المنتظر أن تعلن التشكيلة الجديدة نهاية الأسبوع الجاري، إلا أن الشارع اليمني الذي توقع هذا التغيير عقب الانتخابات الرئاسية في سبتمبر الماضي بات مشغولا بهموم المعيشة والارتفاع الجنوني في أسعار السلع والمواد الغذائية. ويقول محمد البعداني صاحب محل في العاصمة إن ما يعني المواطن هو خفض الأسعار ومحاربة البطالة «لقد جربنا وفرحنا أكثر من مرة ثم نجد أن هذا الوزير لا يختلف عن غيره».
وفي الاتجاه نفسه يقول يحيى كحلا وهو معلم في إحدى المدارس الحكومية ان الحل بيد الرئيس علي عبدالله صالح لأن تجربتنا مريرة مع الحكومات المتعاقبة فكل وزير يأتي إلى المنصب يركز جل اهتمامه على تأمين مستقبله وأولاده لا على خدمة قضايا الناس وهمومهم. وبدوره يقول عيدروس النقيب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي المعارض ان حدوث أي انفراج سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي في اليمن ليس مرهونا بتغيير وزير بآخر ولا استبدال رئيس الوزراء برئيس جديد ولكن الانفراج مرهون بتغيير المنهج السياسي الذي تدار به البلاد.
وأضاف: اليمن بحاجة إلى تغيير السياسات أولا. والتحديات التي نواجهها في المرحلة المقبلة وخصوصا في الجوانب الاقتصادية ومواجهة الفقر والبطالة، بحاجة لإرادة سياسية وأنا غير متفائل بأن يكون التشكيل الحكومي الجديد قادرا على مواجهة تلك التحديات.
من جهته قال علي الصراري القيادي في تكتل اللقاء المشترك انه يستبعد حدوث أي تغيير في تشكيل حكومة جديدة، «لأن كل حكومة لا تشكل فارقا عن سابقتها» وأضاف: الحكومات لدينا لا تحكم بسبب طبيعة النظام القائم الذي هو نظام رئاسي فردي يربط إدارة الدولة بالكامل بيد رئيس الجمهورية.
بدوره قال الدكتور أحمد الشامي أستاذ علم الاقتصاد في جامعة صنعاء ان من أهم أولويات الحكومة الجديدة تنفيذ البرنامج الانتخابي لرئيس الجمهورية ومكافحة الفساد بكل صوره وأشكاله ومعالجة الاختلالات في القطاعات المختلفة. وطلب منها إصدار قوانين السلطة المحلية والتدرج إلى اللامركزية المالية والإدارية، ومراجعة وتعديل القوانين والتشريعات بما يكفل تطبيق الشفافية والنزاهة واستقلال القضاء وحماية الحقوق والحريات العامة. وأضاف: يجب على الحكومة الجديدة المضي في برنامج الإصلاح المالي والإداري وفقا لاستراتيجية واضحة ومعايير محددة.
صنعاء ـ محمد الغباري