نفى رئيس كتلة «الوفاق» البرلمانية في البحرين النائب علي سلمان، نية انسحاب كتلته من البرلمان، وطالب البرلمان بأن «يكون أكثر قوة، وأن لا يكون حملاً وديعاً ويقول الكلمة الطيبة»، مؤكداً أن الأداء النيابي « مسكون بالخوف».

وقال سلمان «إن لم يتمكن من البرلمان من تحقيق أي تقدم على المستوى التشريعي والرقابي فإنه لا يستحق الاستمرار»، مضيفا « إذا وجدنا بأن هناك تقدما حتى بنسبة 40% فقد نستمر». وأضاف: «هناك تصور سابق بأن مستوى الصلاحيات التي حددها الدستور أساسا، وسارت في نفس الاتجاه في اللائحة الداخلية شكلت إعاقة عملية وفعلية أمام تحرك النواب في الجانبين التشريعي والرقابي ، برفع هذه القيود لتحرير التحرك النيابي، حيث إننا نجد نوعا من الاسترخاء والقبول بأن للنواب دورا هامشيا من الناحية العملية».

وأكد رئيس كتلة الوفاق أن نواب الكتلة لا ينون الانسحاب من البرلمان، وقال «ندرس الإمكانيات المتاحة لمعالجة ما تحدث عنه أحد التقارير التي أثارت الكثير من الجدل في البحرين، واتخاذ الإجراءات القانونية في البرلمان». وعن تقييمه لأداء البرلمان الجديد حتى الآن قال سلمان: «الفترة التي مر بها البرلمان حتى الآن محدودة، لكنها تعطي انطباعا بتعاون معقول بين جميع النواب، فليس هناك صدامات أو شجارات على أمور هامشية، وهناك بوادر ايجابية للعمل المشترك في عض المقترحات، ولكن هناك جوانب قصور في بعض الجوانب تجاه السلوك العملي أحيانا».

وعن نية كتلة الوفاق استجواب وزراء محددين قال: «حتى الآن لا يوجد لدينا توجه لاستجواب وزير بشخصه ، وإنما سنرى أي وزير ارتكب مخالفات مستحقة للاستجواب، سنتخذ إجراءاتنا المناسبة في هذا الخصوص فنحن سندرس السلوك الرسمي ونسأل عن المعلومات بحسب القنوات المفتوحة ،وحينما نجد أن هناك مخالفات تستحق الذهاب للاستجواب،سنذهب إليه».

وقال النائب سلمان: «أنا محبط من الأداء الإجمالي، بحيث إنني استطيع أن أرسل رسالة إلى الناس أقول لهم فيها بأني لا استطيع أن اضمن لكم بأن المجلس سيكون عينكم الرقابية والتشريعية، فالأداء لا يعطينا مثل هذا الانطباع، وحتى الآن لدي شيء من الإحباط، ولكن إلى أي مدى ستتغير الأمور مع الأيام، لا أدري، وإلى أي درجة سيكون المجلس مستعدا لاتخاذ إجراءات رقابية لازمة من خلال استخدام الأدوات المتاحة أمامه لا أدري ، لكنني آمل في تغير الأمور إلى الأفضل» .

من جانب آخر دعا سياسيون إلى تقويم أداء المجلس النيابي، مؤكدين أن ما قدمه حتى الآن لا يعد مؤشرا على قدرة النواب على حلحلة الملفات ذات الأولوية للمواطنين، خاصة وان النواب لم يستخدموا الحد الأدنى من صلاحياتهم . ورأوا أن أداء المعارضة لم يرتق للمستوى المطلوب،واصفين وضعهم بالمربك، رغم أنهم تبنوا طرح العديد من الملفات إبان فترة الانتخابات، لافتين إلى أن ذلك أصاب المواطنين بخيبة أمل كبيرة .

وشدد النائب السابق محمد عباس آل الشيخ على ضرورة مسارعة النواب إلى طرح المشاريع بقوانين في دور الانعقاد الأول من هذا الفصل، لافتا إلى أن آمال المواطنين المعقودة على السلطة التشريعية تكاد تتبدد، خاصة فيما يتعلق بممارسة حق الرقابة أو التشريع. ودعا النواب لطرح مشاريع مستعجلة لتعديل اللائحة الداخلية والتعديلات الدستورية، لان الإجراءات فيها من التعقيد والتأجيل ما يسمح بانتهاء الفصل التشريعي دون أن تنجز هذه المشاريع، وبالتالي تتاح الفرصة للسلطة التنفيذية لإسقاط المشاريع.

المنامة ـ غازي الغريري