زعمت مصادر رفيعة في المخابرات الإسرائيلية أن رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية مرر مبلغ مليون دولار إلى خلية مسلحة تابعة لحركة «حماس» بهدف تمويل عمليات ضد أهداف إسرائيلية.لكن الحكومة نفت هذه المزاعم، وقال الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد: «ننفي هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً وهي عبارة عن كذب ورواية مختلقة وملفقة».

ونقل موقع صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية الالكتروني عن مصدر رفيع جداً في أحد أجهزة المخابرات الإسرائيلية قوله أمس إن «تمرير هذا المبلغ نفذه هنية قبل يومين من أداء حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية يمين الولاء». واعتبرت مصادر سياسية إسرائيلية أن هذه المعلومات هي «دليل آخر» على توجهات هنية بوجوب استمرار الكفاح المسلح ضد إسرائيل «بوسائل إرهابية»حتى بعد تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية. وتأتي هذه الأقوال بالتزامن مع تصريحات أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت في مقابلة أجرتها معه مجلة «تايم» الأميركية وقال فيها إن «هنية هو إرهابي».

وقالت مصادر سياسية إسرائيلية إنه بموجب معلومات زودتها المخابرات الإسرائيلية فإن هنية تلقى «بشكل شخصي» ملايين الدولارات من صناديق تابعة ل«حماس» في الخارج وحوّل قسماً منها لتمويل عمليات «فيما المفاوضات الفلسطينية الداخلية ما زالت متواصلة» بين حماس والرئيس الفلسطيني محمود عباس. ونقلت الحكومة الإسرائيلية المعلومات بهذا الخصوص إلى واشنطن وجهات دولية أخرى.

وقالت«يديعوت أحرونوت»: إن«رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية عاموس يدلين استعرض خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية الأسبوعي أمس تقريراً حول صورة الوضع في المنطقة بما في ذلك عملية تعاظم قوة حماس». وزودت شعبة الاستخبارات العسكرية وجهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) تقارير لأولمرت في الأسابيع الأخيرة تحدثت عن «استمرار تعاظم قوة حماس واعتزام الفصائل الفلسطينية ـ بما فيها حماس ـ تنفيذ عمليات إرهابية» ضد إسرائيل.