تواصلت أزمة المادة 140 في الدستور العراقي والمتعلقة بتحديد مصير مدينة كركوك على مستوى البرلمان العراقي أمس، حيث حذر النائب أسامة النجفي عن الكتلة «الوطنية العراقية» التي يتزعمها إياد علاوي، من أن التعامل مع أزمة كركوك بشكل خاطئ سيكون كارثة على العراق.
وقال النجفي في تصريحات إن «التعامل الخاطئ في معالجة أزمة كركوك سيكون كارثيا على جميع البلاد بشتى المذاهب والقوميات، خاصة إذا استمر النهج الحالي في التغاضي عن الحقوق والخروقات القانونية والدستورية والتغيير الديمغرافي في المدينة».
وأكد على أن «غياب الحكومة عن أداء دورها الرقابي في كركوك أفقدها القدرة على مراقبة ما يجري على الأرض إذ تم إهمال حقوق العرب والتركمان وخرقت مواد الدستور وخاصة ما يتعلق بإكمال حل النزاعات الملكية والعقارية».
ولفت إلى أنه «سيتم الطعن بالإجراءات الخاصة في كركوك لدى المحكمة الدستورية، حال استمرار النهج الحالي للحكومة في هذا الشأن». وكانت مصادر عراقية قد كشفت أن رئيس الحكومة نوري المالكي صادق مؤخرا على قرارات اللجنة العليا المكلفة بتنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي والخاصة بتطبيع الأوضاع في مدينة كركوك الغنية بالنفط الخام. وتتعلق هذه القرارات بتعويض «العرب الوافدين إلى المدينة بمبلغ 20 مليون دينار عراقي (نحو 16 ألف دولار أميركي) مع منحهم قطعة أرض سكنية في مناطق سكنهم الأصلية.
واعتبر رئيس مجلس مدينة كركوك رزكار علي قرار المالكي في هذا الشأن «قرارا تاريخيا من شأنه أن يسهم في تطوير المناطق التي تعرضت إلى سياسات ظالمة من النظام السابق». وتدعو المادة رقم 140 من الدستور العراقي إلى «تطبيع» الأوضاع في كركوك من خلال إعادة الأكراد المرحلين في عهد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين إلى المدينة وترحيل العرب الوافدين إليها إلى أماكن سكنهم الأصلية ومن ثم إجراء إحصاء سكاني يليه استفتاء لتقرير مصير المدينة». ويقول مراقبون إن «الأكراد يسعون إلى ضم كركوك إلى إقليم كردستان العراق ما أثار غضب العرب السنة وقطاعات من الشيعة، الأمر الذي ينذر بكارثة حقيقة في العراق إذا ما آلت المدينة إلى كردستان».