بدا أمس في العاصمة اللبنانية بيروت أن الأزمة السياسية المستحكمة في لبنان ستتخذ منحى تصعيدياً جديداً بين «قوى 14 آذار» الداعمة لحكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة من جهة، و«قوى 8 آذار» المعارضة من الجهة الأخرى، مع إصرار الفريق الأول على عقد جلسة نيابية لإقرار المحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة المتورطين في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري والعديد من المشاريع الأخرى.

وبينما عاد إلى بيروت السفير السعودي عبد العزيز الخوجة، الذي ينتظر أن يعاود وساطته بين الأفرقاء المختلفين عقب القمة العربية في الرياض، حذر رئيس «اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط من حرب جديدة قد تحصل على لبنان. وقال:«لا نريد لبنان مجدداً مسرحاً لحروب الآخرين على أرضه»، رافضاً «أن تكون مزارع شبعا ذريعة لاستمرار الإتيان بمزيد من السلاح والصواريخ أو للقيام بمغامرات على حساب الدولة».

واعتبر أن «عدم فتح أبواب المجلس النيابي من قبل رئيس مجلس النواب نبيه بري للتصويت على قانون المحكمة الدولية، يشكل خرقاً للدستور ونقطة سوداء لبري أمام التاريخ»، مؤكداً أن «المحكمة ستأتي، ولن تكون ثأراً بل عدالة». ورأى «أن طريق الاستقلال والسيادة طويل، لكننا سنكمل هذه الطريق رغم كل التضحيات».

ورد بري على جنبلاط بأنه «لدي معرفة كبيرة بحرصك على الدستور، وألا يسجل في تاريخي نقطة سوداء، لذا أطمئنك على أن أبواب المجلس ستبقى دائماً مفتوحة ومن منطلقات ذات الدستور الذي تحرص عليه». وأكد أن «المحكمة، أؤكد أن المجلس النيابي سيقرها وفي مهلة غير بعيدة وسأبقى أحاول أن أجعلها علامة جمع لكل اللبنانيين وليس تمزيقاً لهم كما يعمل بعض مدعي الحرص عليه، وما أظنك منهم».

إلى ذلك، أكد رئيس الهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن «تحرك قوى 14 آذار لن ينتهي إلا عندما ينتخب رئيس جديد للجمهورية... وعندما تزول المجموعات المسلحة خارج نطاق الدولة» في لبنان.

بيروت ـ علي بردى