قال القيادي البارز في حركة «حماس» النائب محمود الزهار، إن الجهود المصرية لتحقيق صفقة تبادل لإطلاق سراح أسرى فلسطينيين مقابل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المحتجز في غزة جلعاد شليت لا تزال مستمرة، نافياً ما تردد في الصحف الإسرائيلية عن وجود خلافات وانشقاقات داخل «حماس» أحبطت الصفقة.
وأضاف الزهار أمس لوكالة «يونايتد برس انترناشونال» إن «الصفقة الأخيرة لم تفشل.. ويجب ألا يسمح لإسرائيل بالمطلق تحديد الأسماء لأن تجربتنا أنهم كانوا يفرجون عن عمال وأسرى قاربت محكومياتهم على الانتهاء ،في حين نحن نريد صفقة تبادل تمس جوهر المعتقل».
واعتبر أن ما تنشره الصحف الإسرائيلية عن هذا الموضوع «غير صحيح وهو عبارة عن تسريبات تريد استدراجنا للحديث في الموضوع، ونحن موقفنا واضح: ننصح بعدم الحديث عن تفاصيل». وكانت صحيفة «هآرتس»الإسرائيلية نقلت عن مصادر فلسطينية في مدينة رام الله، في أخيرا قولها إن مفاوضات تبادل الأسرى عادت إلى نقطة البداية، بعد أن أحبطت مجموعة من كبار قادة الجناح العسكري لحركة «حماس» على رأسها قائد الجناح العسكري احمد الجعبري خلال الأيام الماضية الجهود الرامية إلى إطلاق سراح الجندي الأسير.
ونفى الزهار ما ذكرته الصحيفة عن أنه يقود تياراً انشقاقياً متشدداً داخل الحركة، وقال «هذا كلام عار من الصحة، ونحن تعودنا منذ زمن طويل على التصنيفات الإسرائيلية ففي السابق كان الدكتور (عبد العزيز) الرنتيسي يصنف بأنه على رأس المتشددين، في حين كنت أصنف أنا ضمن الحمائم، وهذا التصنيفات لا وجود لها إلا في مخيلات أصحابها وأماني الخصوم».
وقال: «منذ تأسيس الحركة ونحن نسمع مثل هذه التسريبات والتخرصات، ولكن ذلك لم يغير من حقيقة تماسك الحركة وقوتها ومضيها نحو الأمام»، مشدداً على «وجود انسجام كبير داخل الحركة وبين قياداتها وفي المحصلة مؤسسة الحركة هي التي تحسم الأمور ويلتزم الجميع وهذا ما يميزنا عن غيرنا».
ورأى أنه لا يوجد أي تناقض بين مواقف وتصريحات قادة الحركة التي تقود حكومة الوحدة الفلسطينية، وقال: «يجب التفريق بين برنامج حماس وبرنامج حكومة الوحدة الذي يعتبر أقل بكثير من برنامج الحركة».وبشأن تصريحاته الأخيرة التي تحدث فيها عن التمسك بـ «فلسطين التاريخية» وفي الوقت نفسه الحديث عن المفاوضات، رأى أنه لا يوجد تناقض بين الأمرين، وقال: «فلسطين التاريخية هي الموقف والتفاوض هو الآلية».
وأضاف الزهار أن «التفاوض لا يكون على الثوابت ولكن يكون على الأشياء التي تخدم مصالحنا»، مشيراً إلى المفاوضات غير المباشرة التي تجري حالياً عبر الجانب المصري لتنفيذ صفقة تبادل لإطلاق سراح أسرى مقابل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المحتجز لدى ثلاثة فصائل فلسطينية منذ يونيو العام الماضي.