قال وزير الداخلية الفلسطيني السابق سعيد صيام في الجزائر، أن القوة التنفيذية التابعة لحركة «حماس» باقية بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، في وقت شهد قطاع غزة سلسلة من حوادث إطلاق النار وسرقة السيارات ومحاولات الخطف خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.

وأوضح صيام، القيادي في «حماس» في تصريح نشر أمس على هامش زيارته لولاية معسكر غربي الجزائر بدعوة من «حركة مجتمع السلم» (الإخوان المسلمين)، أن القوة التنفيذية المثيرة للجدل التي أنشأها عندما كان وزيرا للداخلية «باقية وقد نجحت حيث فشلت القوات الأخرى». وأكد صيام، الذي يشغل حاليا منصب رئيس كتلة «حماس» في البرلمان الفلسطيني، أنه «لن يطرأ عليها أي تغيير إلا في إطار عملية تشمل كل الأجهزة الأمنية الموجودة في الساحة الفلسطينية».

ورفض صيام توزيع أفراد «القوة التنفيذية» على الأجهزة الأمنية الأخرى، مشيرا إلى أن مستقبل هذه القوة مرتبط ب«إعادة صياغة تشكيل ومهام القوى الأمنية الأخرى التي تتحكم فيها حركة فتح». وقال «إن القوة التنفيذية أكدت نجاحها في الميدان من خلال إعادة الأمن وتأديب عائلات مسلحة كبيرة كانت تعربد في الشارع وقضائها على عصابات وكشف جرائم وهو ما فشلت فيه القوى الأمنية الأخرى التي كان بعض عناصرها متورطين في العديد من التجاوزات».

وقال صيام «إنه لمواجهة واقع صعب يميزه فساد في الأجهزة الأمنية وتسلح عائلات كبيرة وانتشار للجريمة يجب أن يعتمد أي وزير للداخلية على تنظيم مسلح قوي يقف معه في مهمته». وشدد على أن قبول حركته بفكرة الوزير المستقل للداخلية وتنازلها عن معظم الوزارات الهامة مثل الخارجية والمالية والإعلام جاء «تسهيلا لحصول التوافق والخروج من الأزمة التي كان عناصر من حركة فتح متسببين فيها لإفشال جهود وزارة الداخلية وتقويض الحكومة ككل».

إلى ذلك، شهد قطاع غزة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية سلسلة من حوادث إطلاق النار وتفجير العبوات الناسفة وسرقة السيارات ومحاولة خطف مواطنين، أسفرت في محصلتها النهائية عن إصابة مواطن على الأقل وإلحاق أضرار بالممتلكات.

وأفادت مصادر أمنية فلسطينية «قيام مسلحين مجهولين بإطلاق النار على مرافقي مسؤول وحدة المقر والحماية في قوات الأمن الوطني هاني توفيق (أبو هاشم) أثناء تواجده قرب مقر السرايا في شارع النصر بمدينة غزة، من دون وقوع إصابات».

وأكدت المصادر أن «المسلحين كانوا يستقلون سيارة «سكودا» بيضاء اللون، وقد تمكنوا من الفرار».

وفي سياق متصل، قام مجهولون يستقلون سيارة (فلوكس فاجن) خضراء اللون بإطلاق النار على أفراد الأمن الوطني بالقرب من منطقة أبو خضرا ومجمع السرايا وسط المدينة، مما دفع أفراد الأمن الوطني بالرد على مصدر إطلاق النار من دون وقوع إصابات.

كما انفجرت عبوة ناسفة أمام منزل المواطن نعمان محمد زيارة في مخيم جباليا بمحافظة شمال قطاع غزة فجر أمس ملحقة خسائر مادية بالمنزل دون وقوع خسائر في الأرواح. وذكرت مصادر أمنية أن زيارة كان قد تعرض للاختطاف من قبل مجموعة من القوة التنفيذية في وقت سابق.

وفي المحافظة الوسطى أطلق مجهولون يستقلون سيارة «سوبارو» بيضاء اللون النار على المواطن فضل محمود السيد أثناء تواجده في بلوك 9 بمخيم البريج، حيث قاموا بإطلاق النار عليه بعد محاولة فاشلة لخطفه، وتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج حيث وصفت جراحه بالمتوسطة.