تعهد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس من جنوب لبنان بالسعي لتحويل وقف العمليات الحربية بين إسرائيل وحزب الله، الذي تم التوصل إليه الصيف الماضي إلى وقف دائم لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل. فيما تعهد بمواصلة التزامه بدعم لبنان وشعبه في وقت أعلن فيه عن قلقه الكبير بشأن تقارير عن تهريب الأسلحة عبر الحدود اللبنانية مع سوريا.
وقال بان في مؤتمر صحافي عقده في مقر قيادة قوات الطوارئ الدولية (يونفيل) في بلدة الناقورة الحدودية «ما زلت أسعى ليتحول وقف العمليات الحربية إلى وقف دائم لإطلاق النار»، معربا عن أمله «أن يستمر الهدوء الحالي وان يستمر التعاون الوثيق مع الجيش اللبناني الذي انتشر مع القوات الدولية المعززة جنوب الليطاني وفق القرار 1701.
وتعهد مواصلة التزام الأمم المتحدة بدعم الشعب اللبناني. وردا على سؤال عن معلومات تشير إلى تهديد مجموعات إسلامية لقوة يونفيل، قال بان بدون إعطاء تفاصيل إضافية «نواجه بعض التحديات والتهديدات المحتملة. على الأمم المتحدة أن تكون متيقظة لكن الوضع هادئ».
وأشار بان إلى توفر معلومات عن استمرار تهريب الأسلحة إلى لبنان مؤكدا سعيه للتحقق من ذلك. موضحا انه خلال زيارته إسرائيل ضمن جولته في المنطقة، جدد التأكيد على ضرورة وقف انتهاكات المجال الجوي اللبناني».
وجدد الأمين العام للأمم المتحدة خلال جولته لتفقد قوات يونيفيل في جنوب لبنان تأكيده على أن المنظمة الدولية لديها معلومات بوجود عمليات تهريب عبر الحدود اللبنانية مع سوريا لزعزعة استقرار الحكومة اللبنانية، وقال للصحافيين «مازلت قلقا بشأن تقارير عن تهريب الأسلحة».
وتزامنت زيارة بان لجنوب لبنان مع البيان الذي أصدره حزب الله يعرب فيه عن ترحيبه بوجود قوات اليونيفيل في جنوب لبنان طالما أنها تلتزم بمهماتها ولا تتجاوز سلطاتها. وقال نائب الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم لمحطة إذاعة محلية «إن وجود قوات اليونيفيل موضع ترحيب بشرط أن تدعم هذه القوات الجيش اللبناني في منع وجود أي أسلحة ومنع إسرائيل من مهاجمة الجنوب». وأضاف أن حزب الله لا يواجه أي مشاكل مع اليونيفيل والعلاقات إيجابية.
وفور وصوله عقد بان اجتماعا مع قائد القوة الدولية الجنرال الايطالي كلاوديو غراتزيانو ثم استعرض ثلة من جنود اليونيفيل قبل أن يضع اكليلا من الزهور على النصب التذكاري لضحايا قوات الطوارئ الدولية في الناقورة.ومن الناقورة توجه بان إلى مدينة مرجعيون حيث مقر الكتيبة الاسبانية لتفقدها ثم يزور بلدة تبنين مقر القوتين الايطالية والفرنسية.
