زار الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي مقر الجامعة العربية في القاهرة والتقى أمينها العام عمرو موسى، وشارك في إعادة افتتاح دار التقريب بين المذاهب الإسلامية والتي يتولى إدارتها الشيخ محمود عاشور. وشدد خاتمي على ضرورة تخطى الأزمة بين بلاده وبريطانيا، معربا عن أمله في أن تسيطر الحكمة والعقل على الموقف وإيجاد مخرج سليم وسلمي لقضية البحارة البريطانيين المحتجزين لدى طهران.
ودعا الرئيس الإيراني السابق خلال مؤتمر صحافي بالقاهرة مع موسى إلى ضرورة الانتقال إلى خطوات أفضل وتجنب كارثة جديدة سواء على مستوى العلاقات الإيرانية ـ البريطانية أو أي مستوى آخر. وقال «إن المنطقة لا تتحمل كوارث جديدة، أو أن تتكرر تلك الكوارث».
وبشأن الأوضاع في العراق قال «ما نشهده حاليا هناك هو أن الشعب العراقي كله ضحية للاحتلال والاضطهاد الذي يفرضه الاحتلال، مما جعله يعانى - رغم أنه من أغنى بلدان المنطقة ـ من عدم الاستقرار وفقدان الأمن والاضطراب والتشتت».وعن التوتر السائد بين السنة والشيعة في العالم الإسلامي قال خاتمى «إن الاختلاف أمر طبيعي، وسنة كونية، ومصدر غنى، وثراء للجميع، ولكن المشكلة والكارثة أن تتحول تلك الاختلافات إلى نزاعات متفاقمة».
وشدد خاتمي على ضرورة مواجهة التحدي الذي يمثله«التزمت والتعصب» داخل كل فرقة، مشيرا إلى أن كل النزاعات - على امتداد التاريخ - كان لها أسباب سياسية واقتصادية، وليست ثقافية أو مذهبية.
وحذر الرئيس الإيراني السابق مما وصفها «الأيادي الخفية» التي تلعب من وراء الستار بالاختلافات بين السنة والشيعة، كي تحولها إلى نزاعات تستطيع من خلالها نهب الثروات بأرخص الأثمان. وأجرى خاتمي مباحثات مع موسى بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية تناولت الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وموضوع حوار الحضارات، وزيارة الرئيس خاتمي الحالية إلى مصر، ومشاركته في المؤتمر الإسلامي الذي عقد بالقاهرة خلال الأيام الماضية.
كما شارك خاتمى في إعادة افتتاح دار التقريب بين المذاهب الإسلامية والتي تأسست في الستينات من القرن الماضي برعاية الزعيم الراحل جمال عبد الناصر. وحل خاتمي الجمعة ضيفا على الكاتب الصحافي الأشهر محمد حسين هيكل في مزرعته ببلدة برقاش بضواحي الجيزة.
