ارتفع عدد قتلى تنظيم (القاعدة في المغرب الإسلامي )إلى 14 خلال أسبوع من المواجهات بجبال منطقة أميزور الواقعة في ولاية بجاية بمنطقة بالقبائل الجزائرية. وأفادت مصادر بأن قيادة التنظيم توجد داخل المنطقة التي يحاصرها الجيش منذ 24 مارس الماضي.

وتفيد معلومات من المنطقة أن الجيش الجزائري يقوم بتحريات واسعة لكشف شبكة اسناد للإرهاب، وهو ما يفسر عمليات تفتيش لبعض السيارات على الطرقات. واشارت مصادر مطلعة الى امكانية ان يكون المحاصرون من القيادات العليا والمتوسطة لتنظيم القاعدة حضروا للمنطقة لعقد اجتماع تنسيقي وكشفت قوات الأمن أمرهم فسارعت للقضاء عليهم.

وقدرت بعض المصادر الإعلامية عدد الإرهابيين الذين ينشطون بتلك المنطقة والذين وصلوها هروبا من نار الجيش في ولايتي بومرداس وتيزي وزو المجاورتين بنحو ثمانين مسلحا يكون عدد كبير منهم تحت الحصار. وقد حاولت مجموعات من خارج الطوق الأمني إحداث ثغرات من خلال هجمات جانبية لكنها لم تفلح حتى الآن في جر الجيش إلى مواجهة جانبية يستفيد منها المحاصَرون.

وقال قرويون إنهم لم يشهدوا في المنطقة قوات الجيش بهذه الكثافة من قبل، وأكدوا أن نار المروحيات والمدفعية تكون قد سحقت حتى الحيات في المناطق التي جرى قصفها وشوهدت النيران تندلع في بعض المواقع نتيجة القنابل التي سقطت عليها بكثافة. وقالت مصادر عليمة إن الجيش توغل بداخل الغابات الكثيفة التي جرت بها المعارك وعثر اول امس على مزيد من الجثث. ورشحت المصادر الحصيلة للارتفاع بعد بلوغ نقاط أخرى جرى قصفها بالمدفعية الثقيلة والطيران.

وحسب ما روى شهود من القرى القريبة من ساحة العمليات فإن طلائع الجيش اقتربت من بوابة كهف طبيعي لجأ إليه عدد كبير من المسلحين، لكنها تراجعت فجأة ربما بسبب أوامر من قيادتها. وكشفت معلومات تحصلت عليها قوات الأمن بأن الإرهابيين المحاصَرين في الكهف يحوزون أسلحة ثقيلة بما في ذلك قاذفات القنابل.

وانتشرت تقارير عن أسر عدد من المسلحين، لكن المصادر الرسمية لم تعط أية معلومات في هذا الموضوع. وواصل الطيران مراقبته للمنطقة وقصف من حين لآخر بصواريخ معاقل المسلحين من ثلاث مروحيات تحوم باستمرار في سماء المنطقة. وأغلق الجيش امس الطريق الرابط بين مدينتي بجاية وأميزور أمام حركة المرور وكثف الدوريات ونقاط التفتيش على المسالك القريبة.

وكان الجيش قد قضى في يونيو من العام 2004 على الأمير الوطني للجماعة السلفية للدعوة والقتال نبيل صحراوي وعدد من مساعديه في منطقة قريبة جدا من موقع العمليات الجارية، بعد أشهر قليلة من نقل قيادة الجماعة إلى ولاية بجاية بعدما كان مقرها العام بين ولايتي تيزي وزو وبومرداس.