انتقد رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أمس المواقف الإسرائيلية المتصلبة والمتمثلة برفض مبادرة السلام العربية والحديث عن سلام في غضون خمس سنوات من دون حق العودة والرجوع إلى حدود عام 1967، في وقت أكد الأمين العام للجامعة العربية انه لا تطبيع مع إسرائيل قبل تحقيق السلام.
وقال عريقات في حديث لإذاعة «صوت فلسطين»: «لا نستطيع أن نقف حراسا على شفاه الإسرائيليين فليقولوا ما يريدون لأننا عندما وضعنا المبادرة العربية فقد انطلقنا من مصالحنا المستندة إلى الشرعية الدولية لذا سلامنا لن يكون بأي ثمن وإنما على أساس انسحاب إسرائيل إلى خط 4 يونيو عام 67 بما فيها القدس والانسحاب من الأراضي العربية المحتلة في سوريا ولبنان مقابل السلام الكامل».
وأضاف «إسرائيل وقعت على اتفاق يقول إن الحدود واللاجئين والمستوطنات والمياه هي موضع مفاوضات الوضع النهائي لذا لا يمكنها أن تتخذ قرارات أحادية بشأن تلك القضايا وبالتالي نحن ندعو الحكومة الإسرائيلية للتفاوض ولا يمكن أن تخرج نتيجة إلا بالاتفاق».
وحول فك الحصار الاقتصادي عن الشعب الفلسطيني بعيد الإعلان عن حكومة الوحدة قال عريقات «لا أريد أن أبالغ ولكن عام 2006 الدول العربية قدمت للشعب الفلسطيني 50 مليون دولار شهريا وهو أكثر مما قدمته في أي شهر منذ 94 وأوروبا قدمت 53 مليون دولار شهريا والحصار هو القيود البنكية والأمر الثاني احتجاز أموالنا لدى إسرائيل وهذا مستمر وبالتالي المسائل صعبة ونأمل من الأشقاء العرب المساهمة المالية حتى نستطيع مواجهة الحصار الظالم».
وحول الاتفاق على لقاءات نصف شهرية وبشكل دوري بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء إيهود أولمرت قال عريقات «اللقاءات ستبحث الأفق والاستراتيجية السياسية وكيفية تنفيذ رؤية الرئيس بوش لإقامة دولتين وكما قلنا الجانب الإسرائيلي اتصل بنا بعد تشكيل الحكومة وقال إنه سيحصر اللقاءات بيننا على الشق الإنساني والأمني والحياة اليومية ونحن رفضنا ذلك وباعتقادي رايس استطاعت أن تبقي الأفق السياسي مفتوحا من خلال تلك اللقاءات».
ورفض عمرو موسى أي تطبيع مع إسرائيل قبل تحقيق السلام، وأكد أن ذلك لا يمكن أن يتم مهما كانت الأمور لان ذلك معناه أنهم يريدون تحقيق التطبيع مجانا. وأوضح موسى في مقابلة مع راديو لندن أمس ان «تصريحات المسؤولين الإسرائيليين الأخيرة تشير إلى أن إسرائيل لا تريد التعامل مع أي عملية تفاوض أو أي مبادرة يمكن أن تتجه نحو السلام».
وقال إن «إعادة القمة العربية الأخيرة في الرياض لطرح مبادرة السلام العربية جاء بعد إعلان الولايات المتحدة وهى دولة في غاية الأهمية استعدادها لبذل أقصى جهدها وبشكل لم يكن قائما من قبل لتحريك عملية السلام في المنطقة وأنها تطلب بعض الوقت لتحقيق ذلك»، مشيرا إلى أن «هذا الأمر يتطلب متابعة».
وردا على سؤال عن جدوى ترك الباب مفتوحا وعدم تحديد سقف زمني بالنسبة للمبادرة العربية قال موسى «انه يوجد نوع من التوافق على العودة إلى تقييم الموقف في منتصف العام الحالي لرؤية ما إذا كان قد تحقق شيء جديد حتى لا نخدع أنفسنا».