أظهرت دراسة للكونغرس أن الجيش الأميركي لديه أموال كافية لتمويل حرب العراق حتى معظم شهر يوليو في تحد لتأكيدات الرئيس جورج بوش بأن هناك حاجة عاجلة للتمويل.. في وقت قدم الأخير اعتذاره للجنود الذين قاتلوا في العراق وأفغانستان وأسيئت معاملتهم في مركز استشفائي الأمر الذي تسبب بفضيحة.
ووفقا لمذكرة أعدتها إدارة خدمات بحوث الكونغرس تحمل تاريخ 28 مارس وأرسلت إلى لجنة الميزانية بمجلس الشيوخ فانه «يمكن للجيش تمويل العمليات.. وبرنامج الحرب.. حتى معظم يوليو 2007» من خلال تحويل أموال في حسابات قائمة. وقالت المذكرة إنها استندت في تقديراتها «إلى بيانات يستخدمها الجيش وبيانات أخرى».
ويتناقض هذا التقييم مع تقييم بوش وبعض مساعديه الذين قالوا إن الكونغرس قد يقوض وضع القوات الأميركية والحرب في العراق إذا لم يقر نحو 100 مليار دولار خلال أسابيع. وقال الناطق باسم البيت الأبيض توني فراتو «الديمقراطيون يشوهون ويختبئون وراء مذكرة إدارة خدمات بحوث الكونغرس عشية عطلة الربيع للكونغرس لتشتيت الانتباه عن تقاعسهم إرسال مشروع قانون مسؤول إلى الرئيس يمكن أن يوقعه».
وأضاف «حان الوقت لكي يرسل الديمقراطيون مشروع قانون إلى الرئيس يقدم التمويل للقوات دون أن يفرض تراجعا أو يقيد يد القادة». وحذر فراتو من أن التأخير في التمويل بدأ يؤثر بالفعل على القوات. وقال فراتو «بالأمس أبلغت وزارة الدفاع الكونغرس بأنه لكي يتم تلبية احتياجات حماية قوات مشاة البحرية والجيش فإننا نقترض أموالا من برامج مهمة لمشاة البحرية والجيش».
وكان بوش طلب الأموال العاجلة في أوائل فبراير والكونغرس بصدد صياغة مشروع قانون يوفر مزيدا من الأموال للحرب أكثر مما طلبه الرئيس. لكن الديمقراطيين أضافوا شروطا لتقديم الأموال تشمل تحديد جدول زمني لانسحاب جميع القوات القتالية من العراق. ويريد بوش الأموال دون شروط وهدد باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القانون الذي يقره مجلس النواب أو مجلس الشيوخ.
على صعيد آخر قال بوش في مركز ولتر ريد العسكري بحضور جرحى «ليس صحيحا أن من يتطوع ويرتدي بزتنا العسكرية لا يحظى بأفضل معاملة ممكنة. إني أقدم اعتذاري عن الذي جرى معكم وسوف نعالج المشكلة». وفي تحقيق طويل نشر أخيرا، كشفت صحيفة «واشنطن بوست» انه بعد معالجة جروحهم، يواجه مئات الجنود الذين قاتلوا في العراق وأفغانستان حالة من عدم الارتياح وحتى انعدام الظروف المؤاتية للعيش والبيروقراطية أو الإهمال من جانب الإدارة في المباني التابعة لمستشفى والتر ريد، واجهة الطب العسكري الأميركي، حيث يستمرون بتلقي العناية أو ينتظرون قرار بشأن مصيرهم.
وقد استقال قائد هذا المستشفى العسكري الجنرال جورج ويتمان من مهامه. وزار بوش مرات عدة في الماضي مستشفى والتر ريد ليظهر بأنه مهتم بالجنود الأميركيين. وأضاف بوش «ليس هناك أي شيء معقد في ما يجب أن نقدمه لجنودنا، واجبنا أن نقدم لهم الأفضل». وتطرق إلى جميع الإجراءات التي اتخذت منذ الكشف عن القضية. وأشار إلى أن المشاكل في ولتر ريد «لم تكن مشاكل تتعلق بالمعالجة الطبية، وإنما كانت مشاكل إهمال بيروقراطي وإداري». مضيفا «سوف نعالج هذه الأمور».