تواصلت عمليات القصف وإطلاق النار في العاصمة الصومالية مقديشو لليوم الثاني، حيث قتل ما لا يقل عن عشرة أشخاص أمس في المعارك الدائرة بين الجيش الإثيوبي ومتمردين، فيما أفادت مصادر طبية أن احد عشر شخصا توفوا متأثرين بجروح أصيبوا بها ليل الخميس، في وقت أعلن عن أن مروحية تابعة للقوات الإثيوبية في الصومال أسقطت في مقديشو بصاروخ أدى إلى تحطمها ومقتل كل من فيها.
وأفاد سكان في حي سيناي «بان عشرة أشخاص قتلوا في هذا الحي في قصف صاروخي. ولم يعرف حتى الساعة ما إذا كان هؤلاء القتلى من المدنيين.وروى محمد عبدالله «سقطت قذيفة هاون على منزل مجاور لمنزلي. وأسرعنا لرؤية ما حصل. وبعد دقائق، سقطت قذيفة ثانية فقتلت خمسة أشخاص بينهم من أتى لرؤية أضرار القذيفة الأولى».
مضيفا أن بين القتلى امرأة وابنتها وأوضحت آشا مؤمن قريبة المرأة القتيلة، أنها رفضت الهروب من مقديشو: »لقد فر بقية أفراد عائلتها من المدينة لكنها رفضت الذهاب وهذا ما حصل»وسمع أمس دوي انفجارات متقطعة بأسلحة ثقيلة في مقديشو غداة الهجوم الذي شنه الجيش الإثيوبي على المتمردين المتمركزين في العاصمة، وبدأت أولى العيارات النارية قرابة الساعة السابعة بالتوقيت المحلي، وتواصلت الانفجارات المتقطعة قبل ظهر، ولم ترشح أي حصيلة لضحايا إطلاق النار على الفور.
وبعد أن قتل نحو 30 شخصا أول أمس الخميس، قال مصدر طبي إن احد عشر شخصا توفوا متأثرين بجروح أصيبوا بها، وقال سكان مذعورون إن القتال تفجر أمس بإطلاق نار عشوائي في المدينة.وقالت محطة «شبيلي» الإذاعية إن أصوات الأسلحة الآلية تدوي منذ الفجر حول المنطقة التي يقع فيها استاد كرة القدم في مقديشو حيث حفر الجنود الإثيوبيون والمسلحون خنادق يفصل بينها بضعة أمتار، وأضافت المحطة في موقعها على شبكة الانترنت «أصوات المدفعية الثقيلة يمكن سماعها في كل أجزاء العاصمة بينما مازال المدنيون المذعورون يفرون من المدينة».
في غضون ذلك، أصيبت أمس مروحية تابعة للجيش الإثيوبي بصاروخ في مقديشو، ما أدى إلى تحطمها ومقتل كل من كان فيها، بحسب ما أكد مسؤول امني صومالي في مطار مقديشو الدولي، وأوضح المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته أن «المروحية تحطمت ولم ينج احد»، ولم يعرف على الفور عدد الأشخاص الذين كانوا في المروحية.
وصرح مسؤول إثيوبي لوكالة فرانس برس» إحدى مروحياتنا خارج الخدمة وسننشر بيانا حالما ينتهي التحقيق»، وبحسب المصدر فان المروحية من طراز «ام أي 24» أثر إصابتها بصاروخ. وتحطمت على مقربة من مطار مقديشو الدولي).