اقترحت واشنطن أمس اقتسام تكنولوجيا تطوير أنظمة الدرع الصاروخية مع موسكو لتجاوز الأزمة الناجمة بين البلدين بسبب هذه القضية المثيرة للجدل، فيما ردت روسيا بقبولها الاقتراح، في وقت نشرت اليابان للمرة الأولى نظام دفاع صاروخيا على أراضيها.
وقالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الحلف الأطلسي فيكتوريا نولاند في بيان إن التعاون الثنائي ـ الأميركي والروسي ـ الذي سيجري بحثه أثناء الاجتماع المقبل بين الحلف وروسيا في التاسع عشر من ابريل في بروكسل، قد يشمل تبادل التكنولوجيا ووضع أنظمة مضادة للصواريخ (روسية وأميركية) متلائمة.
ويأتي هذا الإعلان أثر محادثة هاتفية جرت الأربعاء حول هذا الموضوع المثير للجدل بين الرئيسين الأميركي والروسي جورج بوش وفلاديمير بوتين.وجاء الرد الروسي المرحب عبر مصدر في وزارة الخارجية الذي أكد استعداد موسكو على استضافة درع مشترك للدفاع الصاروخي على أراضيها إذا أعادت الولايات المتحدة التفكير في خطط تتعلق بنظام على الحدود الروسي.
وقال المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، إنه «يأمل أن تقود المشاورات في نهاية الأمر إلى تحول واشنطن لنظام دفاعي جماعي يشمل روسيا»، وأضاف: «بداية نحتاج للاتفاق بشأن ما هي التهديدات القائمة. نحتاج لأن يكون لدينا تحليل مشترك للتهديد»، وتابع: «إذا اتفقنا سنكون عندئذ مستعدين للاشتراك معا في نظام دفاع صاروخي بالاشتراك مع أوروبا أيضا».ومضى يقول «إذا كان هناك تهديد من كوريا الشمالية وإيران فسيكون منطقيا استخدام أراضينا. ولماذا لا نفعل هذا؟».
في موازاة ذلك، بدأت اليابان أمس نشر أول نظام دفاع صاروخي على أراضيها في قاعدة تابعة لسلاح الجو شمال العاصمة طوكيو. واحتشد نحو 30 شخصا من نشطاء الجماعات المدنية المحلية قرب القاعدة الجوية التي نصب فيها صواريخ اعتراضية ذاتية الدفع (باليستية) من طراز باتريوت (باك 3) تعبيرا عن احتجاجهم لنشر الدرع الصاروخي.وقال بعض المحتجين إنهم ضد نشر درع صاروخي لا يهدف سوى لحماية قواعد القوات الأميركية في اليابان.
ويأتي نصب اثنين من قاذفات صواريخ في قاعدة إيروما الجوية بمقاطعة سايتاما اليابانية قبل نحو عام من الموعد المقرر له. وهذه هي المرة الأولى التي تنشر فيها الحكومة اليابانية صواريخ اعتراضية مع توثيق علاقاتها الدفاعية مع الولايات المتحدة وسط تصاعد التوترات في المنطقة. وتعتزم اليابان تجهيز إحدى سفنها بصواريخ اس ام-3 الاعتراضية بحلول نهاية العام الحالي. وهذه الصواريخ مصممة لإسقاط الصواريخ الذاتية الدفع المغيرة في المرحلة الوسطي من رحلتها عندما تكون خارج الغلاف الجوي للأرض.