قالت مصادر متطابقة من أحزاب القطب الديمقراطي الجديد في الجزائر إن الحلف سيقدم قوائم للانتخابات البرلمانية المقبلة في 48 ولاية، وهو العدد الإجمالي لولايات الجزائر التي تشكل الدوائر الانتخابية. وأكدت المصادر أن القوائم يشترك فيها التحالف الوطني الجمهوري لرئيس الحكومة الأسبق رضا مالك واتحاد القوى الديمقراطية والجمهورية للوزير السابق عمارة بن يونس والحركة الاجتماعية الديمقراطية التي يقودها الدكتور حسين علي.

وتقاسمت الأحزاب الثلاثة بالتساوي زعامة القوائم بستة عشر لكل واحد. وقدم اثنان منها 130 مرشحا فيما قدم ثالث 129. ولم تكشف المصادر عن رؤوس القوائم لكنها أكدت أن أهم قيادات الأحزاب تترشح في العاصمة لمواجهة الأوزان الثقيلة في الأحزاب الكبيرة.

ويطمح القطب إلى تحقيق ثلاثة مقاعد في العاصمة وثلاثة في سطيف وستة في ولايات القبائل بالإضافة إلى احتمال حصد مقاعد في الولايات الكبيرة الأخرى خاصة ولايات وهران وقسنطينة وباتنة وجيجل والمدية. ولم يستبعد المتتبعون إحداث القطب الديمقراطي رغم صغر حجم أحزابه المفاجأة في هذه الانتخابات لقوة خطابه وطرحه بديلا عن النظام القائم وعن التيار الإسلامي الذي تسبب في دخول البلاد أزمة دامية لا تزال قائمة حتى اليوم.

وبالمقابل، اندلعت حرب مواقع داخل الحلف الرئاسي المتكون من التشكيلات الكبرى حول حجز أماكن متقدمة على القوائم بما يضمن فوز أصحابها بمقاعد في البرلمان. وتمرد عدد من كوادر جبهة التحرير والتجمع الديمقراطي وحركة مجتمع السلم على قرارات قياداتها وقدمت ترشيحها في أحزاب أخرى أو على قوائم مستقلة، ما يدفع القيادات إلى اتخاذ قرارات حاسمة بشأنهم تصل إلى حد فصلهم النهائي كما حدث في مناسبات انتخابية سابقة. (البيان)