اتهم الناطق بلسان «القوة التنفيذية» التي شكلتها حركة «حماس» في قطاع غزة إسلام شهوان، صحيفة «معاريف» الإسرائيلية بالكذب والتدليس بعد نشرها تقريرا يكشف عن محاولة الحركة اختراق جهاز الشرطة الفلسطيني في الضفة الغربية بمئات من «الحمساويين» للسيطرة على الجهاز، ما دفع إسرائيل إلى إحباط هذا المخطط.

وردا على «معاريف» استنكر القيادي في «حماس» إسلام شهوان مزاعم «معاريف»، بمحاولة «حماس» اختراق جهاز الشرطة الفلسطينية والسيطرة عليه، أو محاولة نقل تجربة «القوة التنفيذية» إلى الضفة الغربية، وقال: «إن هذه مجرد أكاذيب، وهذه حملة تضليل ضدنا لوقف نشاطات القوة التنفيذية، فلم يكن أبدا أية محاولة من جانبنا لاختراق الشرطة الفلسطينية والسيطرة عليها أو لنقل التجربة التنفيذية للضفة، فالظروف مختلفة ولا تسمح بإقامة القوة هناك، معلوماتكم خاطئة».

وتحت عنوان «هكذا حاولت حماس اختراق جهاز الشرطة الفلسطينية وبأوامر من وزير الداخلية السابق سعيد صيام» تحدثت «معاريف» عن عملية سرية تجنّد لأجلها المئات من نشطاء حماس بهدف اختراق احد أجهزة أبو مازن الأمنية» (رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس)، وتقول الصحيفة إن الجيش الإسرائيلي وبمساعدة جهاز الأمن «شاباك» سارع إلى اعتقال 250 منهم».

وأضاف التقرير «كان من المفترض أن تكون هذه عملية هادئة وسرية، تكون نهايتها نجاح حماس في السيطرة على جهاز الشرطة الفلسطينية وتحويله إلى ذراع امني مخلص لحماس، ولهذا الغرض تدفق المئات من نشطاء حماس في الضفة الغربية لاختراق جهاز فتح الشرطي، وذلك بموجب أوامر صادرة عن وزير الداخلية سعيد صيام شخصيا».

وتابع «في منتصف عام 2006 أي بعد عدة أشهر من فوز حماس بالانتخابات قررت حماس في غزة إقامة ذراعها ـ القوة التنفيذية ـ والذي يخضع لخدمة وزير الداخلية، وبعدها بقليل صدرت أوامرها لإقامة جهاز مثيل في الضفة الغربية حيث كان الأمر بناء على طلب من نشطاء حماس في الضفة ورغبتهم في تكرار تجربة غزة..

ولكن محاولة الحمساويين إقامة قوة تنفيذية تقف في وجه أجهزة أبو مازن باءت بالفشل، وذلك لعدم قدرتهم على الوقوف بوجه قوة فتح في الضفة مثل غزة، كما أن أي تشكيل جديد لقوى حماس كان هدفا سهلا لإسرائيل التي سارعت لاصطيادهم ومنعت عنهم الإمكانية للتدريب أو التسلح بصورة علنية»... «ولذلك قررت حماس أن تعمل على خطة بديلة، تتمثل في التغلغل في جهاز الشرطة الفلسطينية».

وأشارت الصحيفة إلى أن وزير الأسرى وصفي كبها كان هو المكلف بإقامة هذا الجهاز. وأضافت «وصلت إلى الأمن الإسرائيلي معلومات عن بداية تحرك جدي من جانب حماس لإقامة قوة تنفيذية في الضفة الغربية، كما وصلت معلومات أن الأوامر صدرت باختراق جهاز الشرطة الفلسطينية، ولوحظ فعلا أن عددا من رجال الشرطة الفلسطينية يشاركون في إطلاق النار باتجاه قوات الجيش والأهداف الإسرائيلية، ثم تيقنت إسرائيل أن الأمور تجري بأوامر مباشرة من وزير الداخلية سعيد صيام شخصيا».

وتابعت: «ومن اجل تجهيز الأرضية اللازمة للاختراق - جرى إقامة نواة اتصال مع وزير الداخلية، فجرى تجميع المئات من نشطاء حماس ومعظمهم من الأسرى المحررين، فجرى اختيار 80 منهم مع خلفية تدريب عسكرية غنية وجرى اختيارهم ليكونوا الطلائع في اختراق جهاز الشرطة، وكان المطلوب منهم تجنيد أكبر قدر ممكن من رجال الشرطة الفلسطينية وبالفعل نجحوا في تجنيد 300 شرطي وجرى خلطهم وسط صفوف الشرطة كبداية للسيطرة التامة من حماس على هذا الجهاز».

وأشارت الصحيفة إلى انه «في هذه اللحظات كانت إسرائيل تتابع عن كثب نشاطات حماس الدقيقة في هذا المضمار، وكيف شرعوا في إدخال رجلهم في الشرطة الفلسطينية فشنت حملة اعتقالات واسعة ضدهم ووصلت ذروة الاعتقالات في شهر يناير الماضي حيث نجحت إسرائيل في اعتقال 250 منهم، ويعتقد الجيش والشاباك أن حماس اضطرت حاليا لتجميد العملية مؤقتا».