تصدى أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى أمس، للتصريحات الإسرائيلية الرافضة للمبادرة العربية، بالتأكيد على الكف عن التعامل مع إسرائيل ما لم تغير سياستها تجاه السلام، فيما قلل وزير الخارجية المصري من تصريحات الرفض الإسرائيلية معتبرا إياها موقفا غير نهائي.
وتعليقاً على رفض نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريز الصيغة الحالية للمبادرة العربية، قال موسى قبيل اختتام أعمال القمة «فليقل ما يريد نحن لسنا مقتنعين بالموقف الإسرائيلي، ولن نتعامل معه ما لم يكن لديهم تحرك وتغير في سياستهم نحو السلام كما إننا نرفض رفضا قاطعا تعديلاتهم». وأكد مجددا على أن «العرب لم يتعاملوا مع موقف بلاده، ما لم يكن لديه تحرك وتغير في سياسته نحو السلام».
ولفت إلى «التزام السعودية تجاه القضايا العربية وسعيها الدؤوب للّم الشمل العربي، مشيراً إلى أن المملكة تتحمل مسؤوليتها دائما برئاسة أو بدونها»، معربا عن «تفاؤله بنتائج أعمال القمة في ذاتها والجو العام الذي ساد مداولاتها والمشاورات التي تمت في إطارها التي أسهمت في تضييق الفجوات».
من جهته، قال وزير الخارجية المصري احمد أبو الغيط في حديث لوكالة «فرانس برس»، إن «العرب لن يعتبروا الرد الإسرائيلي الرافض لمبادرة السلام العربية بصيغتها الحالية، هو الرد النهائي»، وأضاف معلقا على موقف بيريز من المبادرة «هو رد سلبي على المجتمع الدولي الذي يعتبر أن هذه المبادرة الأساس الطيب لإطلاق عملية تفاوضية».
ورفضت إسرائيل الخميس مبادرة السلام التي تبنتها القمة كما هي، ودعت إلى مفاوضات تتيح لكل طرف الدفاع عن مواقفه لبلوغ تسوية في الشرق الأوسط.وصرح بيريز في وقت سابق للإذاعة العامة «المفاوضات لن يكون لها معنى في حال وافقت إسرائيل على هذه المبادرة»، وأضاف ردا على خطاب موسى الأربعاء لدى افتتاح القمة «لن يتوصل الفلسطينيون ولا العرب ولا نحن إلى نتيجة بواسطة الفرض».
