هزت ثلاثة تفجيرات لسيارات ملغومة العاصمة العراقية بغداد أمس، قرب مسجد ومرآب سيارات ومحطة وقود، أسفرت عن مقتل 15 مدنيا وشرطيا وإصابة 32 آخرين، وقتل أربعة شرطيين وجرح ثمانية آخرون بهجمات على موكب رئيس شرطة المرور. فيما أقرت السلطات بتورط عناصر الشرطة في تفجيرات وهجمات تلعفر الطائفية التي بلغ عدد ضحاياها من العرب السنة أكثر من 400 بين قتيل وجريح ومفقود.
وقالت الشرطة العراقية إن 15 مدنيا وشرطيا قتلوا فيما أصيب 32 آخرين جراء انفجار ثلاث سيارات مفخخة في أنحاء متفرقة من بغداد.وقال مصدر أمني إن «سيارة ملغومة انفجرت صباح أمس قرب شارع (20) بحي البياع جنوبي غرب بغداد أدى إلى مقتل 4 وإصابة عشرة آخرين».
وأضاف «فيما انفجرت سيارة ملغومة أخرى قرب مرآب للسيارات في منطقة المحمودية جنوبي بغداد مما أدى إلى مقتل 5 مدنيين وإصابة (8) آخرين، وإلحاق أضرار بعدد من السيارات المدنية القريبة من مكان الانفجار».و أكد مصدر عسكري «مقتل خمسة أشخاص وإصابة نحو 18 آخرين بجروح في انفجار سيارة ملغومة على الطريق الرئيسي في المحمودية».
وقال إن «ثلاثة مدنيين آخرين قتلوا وأصيب عشرة آخرون جميعهم من المدنيين بانفجار سيارة ملغومة كانت متروكة قرب محطة لتعبئة الوقود في منطقة حي العامل جنوبي غرب بغداد».وقالت المصادر إن «عنصرين من الشرطة قتلا وأصيب ستة أشخاص بانفجار سيارة ملغومة في حي العامل جنوب غرب بغداد».
وأوضحت أن دورية للشرطة «شاهدت جثة داخل إحدى السيارات المتوقفة في حي العامل ولدى محاولة العناصر الاقتراب انفجرت السيارة ما أدى إلى مقتل اثنين من الشرطة وإصابة ستة أشخاص بينهم شرطيان».وأوضح أن قوات الأمن أغلقت مناطق الانفجار فيما قامت سيارات الإسعاف بنقل الجرحى إلى المستشفيات القريبة.
وكان شهود ذكروا في وقت سابق، أن سيارة ملغومة انفجرت في حي البياع جنوب غربي بغداد،وأسفرت عن سقوط عدد من الضحايا بين قتيل وجريح.وفى حادث منفصل، قالت الشرطة إن مسلحين هاجموا موكب سيارات رئيس شرطة المرور جعفر الخفاجي في شمال بغداد مما أدى إلى مقتل اثنين من شرطة المرور وإصابة اثنين آخرين.
وقال مصدر امني إن «اثنين من عناصر الشرطة قتلا وأصيب اثنان آخران بجروح في إطلاق نار استهدف موكب قائد شرطة المرور قرب مسجد النداء شمال بغداد».فيما أصيب أربعة أشخاص بجروح بانفجار عبوة ناسفة استهدفت حافلة ركاب صغيرة تقل موظفين في وزارة الثقافة في منطقة القناة (شرق بغداد)، وفقا للشرطة.
إلى هذا أقرت السلطات العراقية بتورط عناصر من الشرطة في أعمال عنف طائفية أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في تلعفر.وقال وزير الداخلية جواد البولاني إن «عناصر من الشرطة خرقوا القانون».وأضاف البولاني لقناة «العراقية» الحكومية «أحلنا مجموعة من الأشخاص إلى القضاء (...) وصدر أمر من رئيس الوزراء نوري المالكي بتشكيل لجنة للتحقق من الخروقات التي تسبب فيها عناصر من الشرطة » في تلعفر.
وتابع أن «بعض أفراد الشرطة اساءوا استخدام السلطات التي منحها إياهم القانون». وأكد الوزير العراقي أن «هذا موضوع لن نتساهل فيه فأي اعتداءات تحصل لأي مواطن أو أي جهة من جانب أفراد الشرطة أو الأجهزة الأمنية فسينال هؤلاء عقوبات». ويأتي إقرار وزير الداخلية بضلوع عناصر من الشرطة في أعمال عنف طائفية بينما توجه هيئات وأحزاب العرب السنة اتهامات إلى الشرطة حول انحيازها والتواطؤ مع الميليشيات في أعمال القتل.
في موازاة ذلك، قال ناطق عسكري عراقي إن الجيش أطلق أمس الخميس سراح 13 عنصرا من الشرطة، بعدما اعتقلهم في وقت سابق بتهمة الضلوع في مواجهات تلعفر غير البعيدة عن الحدود مع سوريا.وأضاف الضابط، وهو برتبة مقدم، «تم إطلاق سراحهم شرط أن يخضعوا للاستجواب والتحقيق معهم في وقت لاحق. هناك تعهدات منهم بهذا الخصوص»، مشيرا إلى أن «القرار صدر على خلفية وجود قتلى لديهم سيشاركون في تشييعهم فضلا عن حالتهم المنهارة نفسيا».
