دعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس «أبومازن»، في كلمته أمام القادة العرب في الجلسة الختامية لقمة الرياض أمس، إسرائيل إلى القبول بالمبادرة العربية كما هي بعدما أقرت القمة تفعيلها، والى عدم تضييع «فرص أخرى» للسلام. وقال أبومازن «إنني إذ أؤكد هنا على صدق الإرادة الفلسطينية في مد يد السلام للشعب الإسرائيلي، أدعو هذا الشعب وقيادته إلى مبادلتنا هذا الحلم وهذه الإرادة حتى نتمكن من تحقيق ذلك سويا بدعم الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي بأكمله وان لا نضيع فرصا أخرى في تاريخ القضية الطويل والأليم».
واعتبر أن «من لا يريد أن يرى ايجابية هذا الموقف الفلسطيني والعربي ويدعو إلى تجزئة هذه المبادرة أو تغيير عناصرها، إنما يفعل ذلك بسبب رغبته في التهرب من استحقاق السلام الذي يشترط زوال الاحتلال والاستيطان بكامله والعودة إلى رحاب الشرعية الدولية والالتزام بقراراتها وأسسها جميعا وبدون انتقاء لبعضها ورفض للبعض الآخر».
وأضاف أن العرب مدعوون إلى «وضع الآلية وتحديد السبل الملائمة من اجل أن تواصل مبادرة السلام العربية تقدمها نحو آفاق جديدة وبحيث لا تبقى مجرد إعلان مبادئ يشيد به العالم ويسانده نظريا، وإنما تتحول إلى خطة عملية متكاملة تحظى بفرصة التطبيق الملموس بدون أي تغيير في بنودها أو حتى في نصوصها».
وتابع «نأمل أن يتمخض مؤتمرنا هذا بتشكيل لجنة عربية برئاسة السعودية رئيس المؤتمر لمتابعة تنفيذ المبادرة العربية، عبر الصلة والتعاون مع اللجنة الرباعية الدولية وجميع الأطراف المعنية بإطلاق عملية السلام من جديد». واعتبر «أن حلم السلام الفلسطيني الإسرائيلي يمكننا تحقيقه إذا توفرت النوايا الصادقة والإرادة الجادة في المضي قدما في المسيرة السلمية».