فى وصف نادر غير مسبوق من جانبه للوجود الاميركي في بلاده، أعلن الرئيس العراقي جلال طالباني في كلمة امام الجلسة الختامية لقمة الرياض امس، ان تحرير العراق من جانب القوات الأميركية تحول «الى احتلال مع نتائج وخيمة على البلاد».
وقال طالباني: «تكفي الاشارة الى قرار تحويل العراق الى احتلال وما اقترن بذلك من رسائل ودلالات سلبية ونتائج وخيمة على الصعيد الداخلي». واعتبر ان كل ذلك «جاء على خلاف ما كانت تخطط له الاحزاب والقوى الوطنية العراقية». واضاف: «ينطبق ذلك في المستوى نفسه على العديد من القرارات والتدابير المستعجلة التي اتخذتها الادارة المدنية للاحتلال من دون تفهم وجهة نظر العراقيين والعواقب التي نجمت عن ذلك على مجمل العملية السياسية».
وقال الطالباني إن العراق ورغم الظروف الصعبة والمعقدة التي يمر بها، ملتزم بالإجماع العربي في كل القضايا، وشدد على أن العراق يحتاج إلى كل أشكال الإسناد والدعم السياسية والأمنية والاقتصادية من الدول العربية، حتى يستطيع أن يفي بالتزاماته لإنجاز المهام العربية المشتركة.
واضاف: إن العراق الجديد ينهض حاليا «ويتعافى ليستعيد تاريخه المشرف، دارا للسلام ومرفأ للاخوة والقيم الإنسانية، ومركزا للإشعاع العلمي والثقافي والروحي». وناشد «العراق الجديد الذي يتطلع إلى تضامنكم يؤكد بإرادته الوطنية الحرة الانضمام إلى إجماعكم وقراراتكم التي صدرت عن القمم العربية ومجالس الجامعة العربية».
وشدد الطالباني على أن الشعب العراقي «بكل مكوناته ومشاربه الفكرية والسياسية والدينية والمذهبية حريص على تجاوز كل ما يحول دون تحقيق هدفه المباشر والملح والمتمثل في تصفية بؤر الإرهاب والتكفير والميليشيات وعصابات الجريمة المنظمة، وإرساء أسس دولة القانون والحريات وحقوق الإنسان لاستعادة دورة الحياة الطبيعية في جميع مرافق البلاد وتكريس الوحدة الوطنية، وصولا لإعادة دور العراق الريادي في المحافل العربية والإقليمية والدولية، إلى جانب اشقائه وجيرانه واصدقائه».