أفادت مصادر في الجزائر أن عشرة إرهابيين من تنظيم «القاعدة في المغرب الإسلامي» قتلوا الليلة قبل الماضية، بمواجهات في منطقة جبلية قرب بجاية ثاني أكبر مدن القبائل الجزائرية.. فيما قتل ثلاثة عسكريين في هجوم شنه التنظيم على مركز للجيش بمنطقة بني كسيلة الجبلية القريبة من موقع العمليات.
وكثف الجيش منذ الثلاثاء هجوما كان قد بدأه الأحد على معاقل تجمع فيه عدد كبير من عناصر التنظيم من بينهم قيادات، وقصف الموقع بالمدفعية الثقيلة والمروحيات وهدم عددا من الملاجئ التي تخندق بها الإرهابيون.
وبحسب المصادر فإن قوات المشاة وصلت إلى أحد المواقع المستهدفة وأحصت عشر جثث من بينها جثة (أمير) المنطقة المدعو صهيب. ويعكف فريق من الشرطة العلمية بمستشفى بجاية على تحديد هوية القتلى. ويحاصر الجيش أكثر من أربعين إرهابيا آخرين ينتشرون في ثلاثة مواقع متقاربة وينتظر أن يشن هجوما نهائيا لاحقا على تلك المواقع.
وقال شهود من منطقة أميزور وما جاورها إن تعزيزات كبيرة وصلت المكان وإن انتشار الجيش امتد على كيلومترات عديدة وطوق المنطقة من جميع الجهات. كما كثف الطيران من تحليقه. ويوجد من بين المحاصرين عدد من المسلحين فروا من ولايتي بومرداس وتيزي وزو اللتين تشهدان عمليات عسكرية كبرى منذ أسابيع بإشراف قيادات سامية في القوات المسلحة.
من جهة أخرى فككت قوات الأمن بولاية تلمسان في أقصى غرب البلاد شبكة متخصصة في صناعة ونقل المتفجرات تتكون من أشخاص تتراوح أعمارهم بين 30 و 50 سنة يقودهم مغربي يدعى عبد العزيز لا يزال البحث عنه جاريا من قوى الأمن الجزائرية. وقد مثل أعضاء الشبكة أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة تلمسان أول من أمس واعترفوا بالتهم المنسوبة إليهم وأودعوا الحبس الاحتياطي لاستكمال التحقيق وضبطت مصالح الدرك الوطني 108 ألغام أرضية مضادة للأشخاص و480 صاعقا و 480 مترا من الفتيل.
واعترف المتهمون بأن هذه المواد دخلت من المغرب وبالتحديد من منطقة بني درار بعمالة وجدة الواقعة شرق المملكة. وبحسب المعلومات الأولية المتوفرة لدى قوى الأمن فإن المواد المتفجرة ينقلها هذا المغربي من فرنسا عبر إسبانيا ويجري تصنيعها في المغرب لتدخل الجزائر جاهزة للاستعمال.