عقد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، رئيس الدورة التاسعة عشرة لمؤتمر القمة العربية، اجتماعاً للجنة الثمانية المعنية بملف دارفور، حضره الرئيس السوداني عمر البشير ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي ألفا عمر كوناري والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، قالت مصادر دبلوماسية عربية انه تم الاتفاق على أن يكون ملف الأزمة تحت إشراف خادم الحرمين وان تنسق الحكومة السودانية تعاملاتها مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي عن طريق المملكة العربية السعودية.
وأضافت المصادر أن هناك اتجاها بعدم استمرار تلويح الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بفرض عقوبات دولية أو أميركية على الخرطوم رغم عدم الاتفاق حتى الآن على كيفية وشكل القوات التي ستنتشر في الإقليم حيث طلبت بعض الأطراف الحكومة السودانية بإبداء مرونة في موضوع استقبال القوات الأممية ونشرها في الإقليم لحماية المدنيين المتضررين من أعمال العنف في الإقليم.
وأشارت المصادر إلى أن قمة الرياض وعدت الحكومة السودانية بالمساهمة في إعادة إعمار دارفور والمناطق المهمشة وتلك التي تضررت من أعمال العنف في الإقليم، في وقت نقلت قناة «العربية» الفضائية عن مصدر سعودي لم تسمه بأن «خادم الحرمين تعهد بشكل شخصي أمام البشير بضمان وحدة أراضي السودان، وألا تكون القوات الدولية التي يطالب الغرب بنشرها في دارفور سببا في إضعاف السلطة المركزية في الخرطوم».
على صعيد آخر، نقلت المصادر عن مستشار الرئيس السوداني مصطفى عثمان إسماعيل عدم تفاؤله حتى الآن بحقيقة نوايا المجتمع تجاه السودان وانه يتخذ من مشكلة دارفور ذريعة لتنفيذ أجندة خفية في السودان والمنطقة.وكان الرئيس عمر البشير أعلن في كلمة ألقاها قبيل تسليمه رئاسة القمة إلى العاهل السعودي عن أن بلاده لا تريد «أننا لا نريد مجابهه مع المجتمع الدولي إننا نريد أن تقوم الأمم المتحدة بالدعم المالي والفني واللوجستي للقوات الإفريقية وليس المشاركة»، مشدداً على «رفض الوصاية الخارجية على دارفور»، ودعا «الأمم المتحدة أن تفي بالتزاماتها وتسعى إلى عملية لسلام بين السودانيين».