اعتبرت جنوب إفريقيا أن الاتحاد الإفريقي لا يستطيع تحمل كل المسؤوليات وحده في النزاع بإقليم دارفور السوداني، مطالبة مجلس الأمن الدولي بتحديد مسؤولياتها بوضوح فيما يتعلق بالحفاظ على سلام وأمن القارة الإفريقية. جاء ذلك خلال اجتماع حضره ممثلو الاتحاد الإفريقي إلى مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا لبحث علاقتهم بالأمم المتحدة في ضوء الصراعات المشتعلة في بعض الدول الإفريقية، مشيرين إلى أن المجلس له دور مهم في إفريقيا.

وقالت وزيرة خارجية جنوب إفريقيا نكوسازانا دلاميني زوما «نريد أن نعلن صيغة واضحة لتقاسم المسؤولية بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية. ويجب أن يتأسس ذلك على إدراك وحدة أهداف الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي الرامية إلى الحفاظ على الأمن والسلام الدوليين». وقالت إن الاتحاد الإفريقي لعب «دورا مفيدا في إقليم دارفور لكنه لا يستطيع تحمل كل المسؤوليات وحده».

وقال جوزيف نسينجيمانا ممثل رواندا بمجلس الأمن إن المجلس يبالغ في توقعاته بشأن دور بعثة الاتحاد الإفريقي في دارفور، مشيرا إلى أن البعثة كلفت «بمهمة صعبة وتعمل في ظروف قاسية وحرمت من الموارد المناسبة ويتوقع منها أن تعمل بكفاءة مئة بالمئة». وقال نسينجيمانا «كيف يمكن حرمان جنود قوات حفظ السلام من أدوات القيام بمهمتهم ثم نتهمهم بالتقصير بعد ذلك لأنهم لم يكونوا عند حسن الظن». يذكر أن رواندا هي واحدة من أكبر الدول المساهمة في قوة الاتحاد الإفريقي بدارفور.

ويوجد سبعة آلاف جندي تابعين للاتحاد الإفريقي متمركزين في دارفور لكن مواردهم ووسائلهم اللوجيستية محدودة ولا تمكنهم من مواصلة عملهم. وطالبت الأمم المتحدة الخرطوم بالموافقة على تشكيل قوة حفظ سلام مشتركة بين الهيئة الدولية والاتحاد الإفريقي قوامها أكثر من 20 ألف جندي. لكن الحكومة السودانية لم تعط موافقة واضحة.