اقر ناطق عسكري أميركي رفيع، بان المسلحين في العراق كثفوا هجمات إطلاق الصواريخ وقذائف «الهاون»، على المنطقة الخضراء في بغداد، حيث تقع معظم مكاتب الحكومة العراقية والسفارة الأميركية، بينما دمر مسلحون أمس عربة عسكرية في بغداد خلال هجوم على رتل أميركي، في وقت أعلن مسؤول عسكري كبير في وزارة الدفاع «البنتاغون» عن أن الجيش الاميركي قد يمدد فترة انتشار بعض الوحدات في العراق.

وقال الاميرال مارك فوكس، إن تسعة أشخاص جرحوا وقتل اثنان في ثلاثة هجمات بقذائف «الهاون» أو الصواريخ في ثلاثة أيام بدءا من 25 مارس. وفي أحد هذه الهجمات قتل متعاقد وجندي اميركيان الثلاثاء، وجرح موظف في وزارة الخارجية الاميركية. وقتل أربعة جنود ومتعاقدين الاربعاء. وبلغ عدد القتلى العسكريين الاميركيين 3258 قتيلا.

ويطلق المسلحون قذائف «الهاون» والصواريخ على المنطقة الخضراء، وهي منطقة واسعة تمتد عدة كيلومترات على ضفاف نهر دجلة وتحيطها أسوار محصنة ونقاط تفتيش. ولا تسبب الهجمات خسائر في الارواح عادة حيث تضم المنطقة مساحات واسعة غير مأهولة. وقال فوكس إن العدد الاجمالي لهجمات الصواريخ و«الهاون» في مارس، سيكون اقل من الاعداد التي شهدتها الشهور الاخيرة إلا أن ثمة تغييرا في تحديد الاهداف على ما يبدو.

وأضاف في مؤتمر صحافي في بغداد «من الواضح أن ثمة زيادة في تحديد أهداف الهجمات على المنطقة الدولية.» وسئل إن كانت أي جماعة بعينها مسؤولة عن هذه الهجمات فأجاب قائلا إنها تأتي من مصادر مختلفة. ميدانيا، قال احد الشهود إن« مسلحين أطلقوا قذائف ار بي جي على رتل للجيش الاميركي كان يمر على الطريق العام في منطقة الشرطة الرابعة جنوبي غربي بغداد.».

وأضاف أن« إطلاق القذائف أدى إلى إحراق إحدى عربات الرتل وهي من نوع همر، فيما قامت القوات الاميركية باغلاق المنطقة، وسحب السيارة المحترقة إلى مكان اخر»، وأوضح أن« سحابة دخان غطت سماء المنطقة في أعقاب الهجوم ناتجة عن احتراق السيارة.» إلى ذلك، اعتبر قائد القوات الاميركية في نورفولك (فيرجينيا، شرق) الجنرال لانس سميث انه سيكون «من الصعب جدا» إبقاء القوات الاميركية في العراق بمن فيهم الجنود الاضافيون حتى مطلع العام 2008، كما قال قادة أميركيون في العراق.

وأضاف في تصريح صحافي «إذا ما تخطينا فصل الصيف، اعتقد انه يتعين علينا البحث في تمديد انتشار بعض الوحدات في العراق». وأكد على أن من المبكر الحديث عن الوقت الذي ستمضيه في العراق القوات الاضافية التي أرسلها الرئيس جورج بوش، لكنه اعتبر أن على قيادته الاستعداد لاصعب الافتراضات.

وقال الجنرال سميث «ان من المحتمل جدا ألا نتقيد بفترة الاستراحة هذه لعدد قليل من الوحدات ... التي قد تكون واحدة أو ثلاثا، إذا ما مددنا حتى فبراير» 2008 التعزيزات في العراق. وينتشر 142 الف جندي أميركي في العراق في الوقت الراهن. وقد وصل اثنان فقط من الالوية الخمسة المقاتلة الاضافية التي وعد بها بوش. أما اللواء الثالث فمن المتوقع أن يصل في أواخر مايو.