رصد تقرير لمركز الأرض ـ إحدى الهيئات الحقوقية غير الحكومية في مصر ـ أحداث العنف التي شهدها الريف المصري خلال العام الماضي بسبب النزاعات على ملكية الأراضي الزراعية والميراث وحدود الأرض والأسبقية على مياه الري والخلاف على الطرق المؤدية للحقول وسرقة المحاصيل. وأشار التقرير إلى أن تلك المنازعات أسفرت عن مقتل 92 فلاحا وإصابة 257 مزارعا فيما ألقي القبض على 465 من أهالي المزارعين.

وأوضح التقرير أن النزاعات على الأراضي أسفرت عن مقتل 49 شخصا وإصابة 146 آخرين فيما تم إلقاء القبض على 247 آخرين. كما أدت النزاعات بسبب الميراث إلى مقتل 14 شخصا وإصابة ستة فيما ألقي القبض على 26 آخرين. وأضاف التقرير أن 19 مزارعا لقوا حتفهم وأصيب 74 آخرون واعتقل 141 آخرون في منازعات بسبب حدود الأرض. بينما أدت النزاعات بسبب مياه الري إلى مقتل 10 مزارعين وإصابة 31 آخرين بينما ألقي القبض على 51 آخرين.

وتركزت المنازعات في محافظات الجيزة والإسماعيلية وقنا والمنوفية والقليوبية والمنيا وسوهاج والفيوم والبحيرة وبني سويف والشرقية والسويس والدقهلية وأسوان والغربية وكفر الشيخ. كما أشار التقرير إلى أن شهر فبراير شهد أقل عدد من المنازعات حيث وقعت منازعتان فقط، بينما شهد شهر سبتمبر أعلى نسبة وبلغت 15 منازعة.

وتناول التقرير مشكلات الفلاحين حول الأرض وتجاهل الهيئات الحكومية حيث تحدث عن مشاكل الفلاحين المتعثرين مع بنك التنمية الزراعية والذين يبلغ عددهم 100 ألف عميل. واستعرض التقرير أيضا مشاكل مزارعي القصب والقطن والقمح والنخيل والذرة، فضلا عن تدهور الخدمات البيطرية في الريف وأثر ذلك على الثروة الحيوانية والداجنة خاصة بعد انتشار فيروس أنفلونزا الطيور والحمى القلاعية والجلد العقدي. وتطرق التقرير إلى إلغاء السياسات الزراعية في مصر للدعم على مستلزمات الإنتاج وتحرير أسواق المحاصيل وإلغاء التوريد الإجباري والدورة الزراعية وتحرير سوق إيجار الأرض، مما أدى إلى طرد مئات آلاف المستأجرين من أراضيهم.