بدأت فعاليات القمة بكلمة للرئيس السوداني شدد فيها على رفض الوصاية الخارجية على دارفور، وقال إن الخرطوم تريد من «الأمم المتحدة الدعم المالي والفني واللوجيستي للقوات الإفريقية وليس المشاركة».ودعا القادة العرب للمساهمة في مهمة الاتحاد الإفريقي في دارفور مجدداً العزم في الوقت نفسه على إنعاش التعاون العربي الإفريقي.
وأشار البشير في كلمته إلى أن رئاسة القمة السابقة أجرت اتصالاً لرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني الذي منع السلطة الوطنية والحكومة من الوفاء بالحاجات الأولية للشعب الفلسطيني، ودعا الرئيس الفلسطيني وقيادة حركة «حماس» إلى الالتزام باتفاق مكة الذي قال إنه «لقي الترحيب من كل حريص على الشعب الفلسطيني»، وطالب المجتمع الدولي برفع الحصار الجائر عن الشعب الفلسطيني ودعم حكومته الوطنية.
وأكد على أنه لن يتحقق حل في منطقة الشرق الأوسط إلا بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف. وتطرق البشير في كلمته إلى العدوان الإسرائيلي على لبنان وأشار إلى تدمير إسرائيل إلى البنية التحتية الإسرائيلية بدعم من قوى كبرى وشدد على الجهود التي بذلتها رئاسة القمة السابقة ووقوفها مع شعب لبنان وقيادته، ونوه بجهود الأمين العام للجامعة العربية للتقريب بين الأطراف السياسية في هذا البلد لحل الأزمة. وقال انه رغم أن هذه الجهود لم تنجح إلا أن «باب الحل مازال مفتوحاً».
وعن الأوضاع في العراق، دعا إلى وقف أعمال التفجير والقتل العشوائي فوراً، وعبر عن استعداد سوداني لدعم أية مبادرة تجنب العراق هذه الأوضاع وتأييده لمبادرة الأمين العام للجامعة العربية إلى إعادة الوفاق بين فئات الشعب العراقي، وشدد على أن «حل مشكلة العراق لا يمكن أن تتم فقط من منظور امني ويجب أن ترافقها جهود سياسية تتمثل في إقناع الأطراف السياسية بالحل»، مؤكدا على أهمية الحفاظ على وحدة وسيادة الأراضي العراقية.
وكان أكثر المحاور حدة في الخطاب ما يخص الوضع في دارفور حيث أشار إلى عدم رغبة بلاده في الدخول في مجابهات مع المجتمع الدولي، لكنه جدد الرفض القاطع لأي تدخل دولي. وقال إن الصيغة الإفريقية لمعالجة الأوضاع في الإقليم «على أن تقوم الأمم المتحدة بالدعم المالي والوفاء بالتزاماتها لتحريك عملية السلام بين الأطراف المتنازعة»، ودعا الدول العربية إلى دعم القوات الإفريقية لتتمكن من أداء مهامها وأشاد بموقف بعض الدول العربية الصلب مع بلاده.
وأشار إلى أن أطرافا خارجية تسعى إلى تأجيج الأوضاع في دارفور رغم سعي الحكومة السودانية إلى إجراء حوار وتوقيع اتفاقات مع الأطراف الدارفورية كافة. وأكد البشير على أن السودان لا يرغب في المواجهة مع المجتمع الدولي، مشددا على ضرورة الحل الإفريقي للأزمة في دارفور من خلال مجلس السلم والأمن الإفريقي داعيا الأمم المتحدة إلى رعاية الحوار ومرحبا بأي جهد للمنظمة الدولية لتحقيق السلم والتوصل إلى حل للازمة في دارفور.وطالب الدول العربية بتمويل قوات الاتحاد الإفريقي في دارفور لتقوم بدورها في حفظ السلام.
