شن مسلحون هجوما انتقاميا على منطقة سنية ردا على تفجيرات استهدفت منطقة شيعة في بلدة تلعفر شمال العراق، وأسفرت الثلاثاء عن مقتل 75 شخصا، فيما سقط أكثر من 45 قتيلا في المجزرة الجديدة، التي رافقت هجوما بصواريخ محملة بغاز الكلور على مركز للشرطة في الفلوجة غرب بغداد.

قال مسؤولون عراقيون أمس إن مسلحين اقتحموا منطقة سنية في بلدة تلعفر بشمال غرب العراق الليلة قبل الماضية وقتلوا العشرات انتقاما لتفجير شاحنتين في منطقة شيعة الثلاثاء وأسفر عن مقتل 75 شخصا وجرح 190 آخرين.وقال مسؤولون بالشرطة والجيش وقطاع الصحة إن ما يصل إلى 50 رجلا قتلوا في الهجوم الذي وقع بحي الوحدة السني في بلد القريبة من حدود سوريا والتي يقطنها مزيج من الشيعة والعرب السنة والتركمان.

وقال طبيب في المستشفى الرئيسي في اتصال هاتفي مع رويترز «أتمنى أن تأتوا وتروا كل الجثث. إنها مسجاة على الأرض. ليست لدينا مساحة كافية في المستشفى. كل الضحايا أصيبوا بأعيرة في الرأس». وأضاف الطبيب الذي رفض الكشف عن اسمه خوفا على حياته «قتل ما لا يقل عن 45 شخصا. لم أر شيئا مثل هذا في حياتي». وقال مصدر في الجيش العراقي إن «قوات الجيش والدروع انتشرت في شوارع المدينة وفرضت حظرا للتجول يشمل حتى سيارات الشرطة».

إلى ذلك قال النقيب في الشرطة عبد الستار الجميلي أمس إن «مسلحين هاجموا مقر قيادة شرطة الفلوجة ومقرا للقوات الأميركية من ثلاثة محاور مستخدمين صواريخ محملة بمادة الكلور وصهريجا مفخخا بالكلور وأسلحة ثقيلة ما أدى إلى مقتل عنصرين من الشرطة».وتابع أن «صهريجا محملا بمادة الكلور حاول اقتحام مقر القوات الأميركية» لكن لم يتم التأكد من وقوع ضحايا هناك.

وأوضح أن «مسلحين شنوا هجوما من الجهة الشمالية بواسطة أسلحة ثقيلة وقنابل يدوية فاشتبكت معهم قوة عراقية وأميركية ما أسفر عن مقتل ثلاثة منهم وفرار الآخرين». فيما أشارت مصادر أمنية أخرى إلى مقتل ثمانية جنود عراقيين.

وكان الجيش الأميركي أعلن الأحد أن الشرطة العراقية أحبطت الجمعة هجوما كيميائيا للقاعدة في محافظة الأنبار إثر اعتقال سائق لم تنفجر شاحنته المحملة بمتفجرات وكلور. وأضاف أن الانتحاري أوقف مع الشاحنة المحملة طنين من المتفجرات وخمسة آلاف غالون من مادة الكلور خارج احد مراكز شرطة الرمادي.

من ناحية أخرى أعلن الجيش الأميركي اعتقال 19 «إرهابيا» خلال عمليات دهم وتفتيش صباح أمس استهدفت تنظيم القاعدة وآخرين يشتبه بأنهم قدموا مساعدات لمقاتلين أجانب في الكرمة ومناطق أخرى في محافظة الأنبار.