أعلنت مصادر أمنية فلسطينية أن مقاوما فلسطينيا استشهد أمس خلال تبادل لإطلاق النار مع الجيش الإسرائيلي في جنين شمال الضفة الغربية، في وقت شن جيش الاحتلال حملة اعتقالات في الضفة طالت 37 فلسطينياً، فيما ردت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بقصف عسقلان وسديروت بأربعة صواريخ.

واستشهد إياد أبو حطب (19 عاما) الناشط في كتائب شهداء الأقصى المنبثقة عن حركة فتح، خلال عملية عسكرية إسرائيلية في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين. وقال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي لوكالة فرانس برس إن «وحدة عاملة في القطاع رصدت مجموعة مسلحين وأطلقت النار باتجاههم ما أدى إلى إصابة احدهم».

من جهة أخرى، هدمت آليات عسكرية إسرائيلية مدعومة بالجرافات أربعة محال تجارية في بلدة برطعة الشرقية جنوب غرب جنين. إلى ذلك اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي سبعة وثلاثين مواطنا فلسطينيا في الضفة الغربية. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن الاعتقالات جرت في مدن بيت لحم وجنين وقلقيلية خلال حملات التمشيط والمداهمة الأمنية العسكرية الإسرائيلية. وقالت إن«معظم المعتقلين ينتمون لحركة حماس».

وفى غضون ذلك أبعدت قوات الاحتلال المواطن إبراهيم علي عبيدات (45 عاما) من سكان حي جبل المكبر بالقدس المحتلة إلى الضفة الغربية. وأفادت مصادر فلسطينية بان قوة من الشرطة الإسرائيلية اقتحمت منزل عبيدات واقتادته إلى النقطة العسكرية في حي جبل المكبر ومن ثم إلى حاجز مدينة بيت لحم لإبعاده إلى الضفة بدعوى التواجد غير المشروع في القدس.

وأوضحت المصادر أن «عبيدات لديه سبعة أطفال ومتزوج من مواطنة فلسطينية ويسكن في حي جبل المكبر في القدس الشرقية منذ 15 عاما ويملك مستندات تثبت ملكيته لمنزله في جبل المكبر الذي يقطنه منذ سنوات طويلة». وأجبرت شرطة الاحتلال عبيدات على التوقيع على تعهدات بعدم العودة إلى عائلته في القدس مهددة بسجنه إذا ما فعل ذلك.

في موازاة ذلك، أعلنت سرايا أمس أنها قصفت مدينة عسقلان (المجدل) جنوب إسرائيل وبلدة سديروت الواقعة قبالة قطاع غزة بأربعة صواريخ محلية الصنع. وقالت السرايا في بيان «تمكنت إحدى مجموعات سرايا القدس المجاهدة من إطلاق صاروخين من طراز قدس3 باتجاه بلدة سديروت وقصف مدينة عسقلان الساحلية المحتلة بصاروخين مطورين من طراز قدس متوسط المدى وذلك ردا على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة».

وأضاف البيان بالقول: «إننا في سرايا القدس إذ نعلن مسؤوليتنا عن هذه العملية البطولية والتي تأتي في إطار مسلسل الرد الطبيعي على العدوان الصهيوني المتواصل بحق أبناء شعبنا في الضفة المحتلة لنؤكد على خيار المقاومة والجهاد ولنوجه رسالتنا للقادة العرب أن عمليات المقاومة ستستمر ولن نرضخ لإملاءات وشروط أميركا علينا في وقف مقاومة العدو الصهيوني».

حواجز الاحتلال تسجن نابلس

دعا تجمع مؤسسات المجتمع المدني في محافظة نابلس السلطة الوطنية الفلسطينية والقوى الوطنية والإسلامية ومؤسسات المجتمع المدني إلى ضرورة وضع خطة وطنية لمواجهة الآثار السلبية التي تنجم عن وجود الحواجز العسكرية الإسرائيلية، وتؤثر على كافة مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والأمنية والتعليمية في المحافظة.

وقال التجمع في بيان إن «هذه الحواجز التي تحيط بنابلس من كافة الاتجاهات جعلت نابلس سجناً كبيراً يمنع الدخول إليه أو الخروج منه إلا بعد تعرض المواطنين لساعات من الانتظار الطويل ضمن طوابير يتخللها إهانات مذلة وتأخير مقصود من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي المتواجدين على الحواجز، والذين غالباً ما يقع المواطن الفلسطيني تحت رحمتهم نتيجة تصرفهم بأمزجة مختلفة دون أي مراقبة من أي مستوى».

وفند التجمع الادعاءات الإسرائيلية القائلة ـ بأن الحواجز أقيمت لدوافع أمنية قائلاً: «إن هدف هذه الحواجز هو سياسي إذلالي بالدرجة الأولى لتضييق الخناق على المواطنين، وتقييد حركتهم، وعزل نابلس، وضرب صمود أهلها، وتعطيل الحياة الأكاديمية في الجامعات والمدارس، وضرب الاقتصاد الوطني من خلال عدم قدرة التجار على إدخال بضائعهم أو إخراجها إلا بصعوبة بالغة». (وكالات)