اقترح الرئيس المصري حسني مبارك على قمة الرياض إدراج بند على جدول أعمال القمة يدعوإلى إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية. وأوضح مبارك، في مداخلته الثانية أمام الجلسة الأولى المغلقة للقمة العربية مساء أمس أن اقتراحه لإدراج هذا البند يأتي لعدم إحراز تقدم نحو تحقيق دعوته لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من السلاح النووي، وكل أسلحة الدمار الشامل.
كما يأتي لأن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي تتخذه سنويا في هذا الصدد يظل مجرد توصية. وقال مبارك إن ما دفعه لهذا الاقتراح أيضا وجود مؤشرات عدة على تراجع دول الغرب والدول النووية عن مرجعيات مؤتمر معاهدة منع الانتشار عام 1995، ونشوء جدل حول طبيعة البرنامج الإيراني النووي واستمرار تجاهل البرنامج المماثل لإسرائيل، كما أن الحاجة تدعو لبلورة موقف عربي مشترك يتبنى خطوات عملية لإخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية.
من جانب، آخر رحب الرئيس مبارك بإدراج بند تنمية الاستخدامات السلمية للطاقة النووية بالعالم العربي، وقال إن هذه لاستخدامات السلمية حق تكلفه لنا معاهدة منع الانتشار واتفاقات الضمانات الموقعة بيننا وبين الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقال الرئيس المصري في مداخلته خلال الجلسة المغلقة «أود إبداء بعض الملاحظات حول البند العاشر المدرج على جدول الأعمال بناء على طلب جمهورية مصر العربية. الشرق الأوسط من السلاح النووي وكافة أسلحة الدمار الشامل دون إحراز تقدم نحو تحقيق هذا الهدف.
ثانيا:برغم اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا سنويا يدعو لإعلان الشرق الأوسط منطقة خالية من السلاح النووي فان هذا القرار يظل مجرد توصية لا تسفر عن تغيير الوضع الخطر الراهن.
ثالثا: هناك مؤشرات عديدة على تراجع دول الغرب والدول النووية عن مرجعيات مؤتمر معاهدة منع الانتشار عام 1995 خاصة ما يتصل منها بالقرار الذي اعتمده المؤتمر عن الشرق الأوسط، وتتضح هذه المؤشرات الآن في إطار العملية التحضيرية لمؤتمر المراجعة المقبل في نيويورك عام 2010.
رابعا: يأتي ذلك في وقت يشهد الجدل الدائر حول طبيعة البرنامج الإيراني النووي واستمرار تجاهل البرنامج المماثل لإسرائيل.. رغم ما يطرحه ذلك من مخاطر عن الأمن القومي العربي والأمن الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط.
خامسا: تدعو الحاجة الآن لبلورة موقف عربي مشترك يتبنى خطوات عملية لإخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية حيث لا يمكننا أن نستمر في مجرد المطالبة بذلك في وقت يشهد تزايد مخاطر انتشار هذه الأسلحة من حولنا.
سادسا: وفى سياق مماثل.. أود أن أبدي الترحيب بإدراج البند الحادي عشر على جدول أعمال هذه القمة الهامة.. حتى نتدارس إمكانيات التعاون والتنسيق العربي في تنمية الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.. لصالح دولنا وشعوبنا وأمتنا.. خاصة وأن هذه الاستخدامات السلمية حق تكفله لنا معاهدة منع الانتشار واتفاقات الضمانات الموقعة بيننا وبين الوكالة الدولية للطاقة الذرية.. وتمتلك أمتنا الخبرات والموارد التي تؤهلها لتحقيق الاستفادة من هذه الاستخدامات.