وقعت باكستان اتفاقية سلام، مع زعماء القبائل الموالية لحركة «طالبان» الافغانية، رغم انتقادات تتهم الرئيس برفيز مشرف بإطلاق العنان للميليشيات المسلحة في المناطق الحدودية المحاذية لأفغانستان. وقال مصدر حكومي لشبكة «سي ان ان» الاميركية إن السلطات الحكومية المحلية، وزعماء القبائل، وقعوا بالأحرف الأولى على الاتفاقية، وبحضور نحو 800 من رجال القبائل ورجال الدين وأعضاء البرلمان.

وبموجب الاتفاقية، وافق زعماء القبائل على عدم إيواء مقاتلي طالبان أو تنظيم القاعدة، مقابل عدم تنفيذ الحكومة أية حملات أمنية أو اعتقالات دون إخطار كبار رجالات القبائل مسبقاً. وقال المصدر الحكومي، إن كل من ينتهك الاتفاق ستكون ممتلكاته عرضة للحرق والهدم، ومن ثم نفيه خارج المنطقة، تماشياً مع التقاليد القبلية.

وأشار البعض إلى صعوبة تطبيق جانب الاتفاقية المتعلق بعدم توفير الملاذ لمقاتلي طالبان، نسبة لأن العديد من رجال القبائل يقاتلون إلى جانب الحركة المتشددة. ويرى مسؤولون أن الاتفاقية تماثل اتفاقيات شمال وزيرستان، التي انسحبت فيها القوات الباكستانية من المنطقة مقابل تعهد رجال القبائل عدم توفير الملاذ للميليشيات المسلحة.

ويأتي الاتفاق عقب مواجهات عنيفة وقعت الأسبوع الماضي، قرب منطقة «باجور»، بين ميليشيات القاعدة والقبائل المحلية الموالية لطالبان، بدعم من القوات شبة النظامية الباكستانية، خلفت 140 قتيلاً، حسب ما قالته مصادر عسكرية باكستانية لشبكة «سي ان ان». وقالت مصادر غربية لمراسل الشبكة إن مقاتلي «طالبان» يتجولون بحرية في باجور، رغم التواجد الكثيف للقوات الباكستانية، التي تقوم على تدمير المدارس الدينية في المنطقة، وهو الأمر الذي نفاه الجيش الباكستاني.

على صعيد آخر، قتل جندي باكستاني وشخصان آخران امس في اشتباك بين قوات الأمن ومسلحين في بلدة شمال غرب البلاد بعد ان خطف متمردون مدير احدى المدارس فيها. واصيبت العديد من المباني باضرار خلال الليل في هجمات شنها مسلحون بصواريخ وقذائف هاون على منشآت حكومية وممتلكات خاصة في بلدة تانك المحاذية لمنطقة جنوب وزيرستان المضطربة.اما بالنسبة لمعارك افغانستان المتواصلة، فجر مهاجم انتحاري يركب دراجة نارية نفسه، قرب سيارة مسؤول كبير في المخابرات الافغانية.