أحيا القادة العرب مبادرة السلام العربية مع إسرائيل في مسعى لإنهاء الصراع مع إسرائيل الذي ينظر إليه على انه لب مشاكل المنطقة.وتعقد القمة في ظل توترات إقليمية نظرا لتنامي المخاوف بين الزعماء العرب من هجوم تقوده الولايات المتحدة ضد إيران لرفضها الالتزام بمطالب الأمم المتحدة بوقف أنشطة نووية مما يزيد من زعزعة الاستقرار بمنطقتهم.

وفي الأشهر الأخيرة أوشك الفلسطينيون أن يسقطوا في براثن حرب أهلية وقاد الصراع في العراق لانقسام السنة والشيعة في المنطقة فيما عانى لبنان من مواجهة سياسية بين الحكومة المدعومة من الغرب والمعارضة التي تساندها إيران وسوريا.

وترى دول عربية حليفة للولايات المتحدة على رأسها السعودية يدا لطهران في العراق ولبنان والأراضي الفلسطينية وتعتبر الصراع العربي الإسرائيلي سببا رئيسيا للتطرف وتهديد استقرار المنطقة.ومن المقرر أن تعرض القمة على إسرائيل تطبيع العلاقات مع كل البلدان العربية إذا انسحبت من كل الأراضي التي احتلتها في حرب عام 1967 وقبلت بقيام دولة فلسطينية ووافقت على «حل عادل» لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين.

ويهيمن الصراع العربي الإسرائيلي على مسودات قرارات القمة التي تهدف على ما يبدو لتشجيع إسرائيل على إجراء محادثات دون تغيير في نص مبادرة السلام التي طرحت في قمة بيروت العام 2002. كما يفترض أن تضع القمة آلية لدعم خطة السلام يمكن أن تمهد الطريق أمام البلدان العربية التي لا ترتبط بعلاقات مع إسرائيل بما فيها السعودية لفتح قنوات اتصال مع الدولة اليهودية وهو هدف قديم للإدارات الأميركية.

ولكن المبادرة تواجه عدة عقبات فقد رفضت إسرائيل عناصر رئيسية من بينها العودة المقترحة لحدود 1967 وضم القدس الشرقية للدولة الفلسطينية المقترحة وعودة اللاجئين الفلسطينيين لديارهم في إسرائيل.ولا يزال يراود العرب شك كبير في قدرة زعمائهم على التوصل لاتفاق يضمن الحد الأدنى لمطالب الفلسطينيين لإنهاء الصراع الدائر منذ 60 عاما والذي عقدت له 30 قمة، 18 عادية و12 استثنائية.