في مؤشر جديد لتسوية الأزمة في لبنان ، أكد رئيس كتلة «المستقبل» النيابية النائب سعد الحريري أنه سيكمل الحوار في غضون أيام، مشيرا إلى انه اقتنع بضرورة الابتعاد عن سياسة المساومة ووضع لبنان فوق كل اعتبار، كاشفا عن لقاءات جديدة ستجمعه مع رئيس مجلس النواب نبيه بري لبعث الحوار مجددا وتجاوز الخلافات العالقة.

وقال الحريري في تصريح صحافي «لنكن واقعيين، أمامنا مشكلتان، المحكمة والحكومة ونحن نشدد أننا لن نساوم لا على المحكمة ولا على الحكومة. فالمحكمة آتية في نهاية المطاف ليس بهدف الانتقام والثأر وإنما لحماية لبنان واللبنانيين من جرائم الاغتيال والقتل السياسي». مشيرا إلى انه تم الاتفاق على عقد لقاءات جديدة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري بعد قمة الرياض لإنهاء الأزمة اللبنانية المستعصية.

ولفتت أوساط الحريري إلى أن «الحوار لا يزال خيارنا الأول، لكننا ننتظر ما سوف تسفر عنه القمة حتى نعرف من أين نبدأ من جديد». وكشفت أن «التوصل إلى اتفاق كان قاب قوسين أو أدنى على صيغة حكومة الوحدة الوطنية لو أخذ الفريق المعارض بإحدى الصيغ الثلاث التي طرحها النائب سعد الحريري على الرئيس نبيه بري لمعالجة عقدة الوزير الحادي عشر».

وأشارت إلى أن الحريري «وافق على إقرار صيغة الحكومة قبل معرفة صيغة التعديلات على نظام المحكمة الدولية من باب تفكيك عقد الأزمة وإعادة بناء الثقة بين فريقي الأكثرية والمعارضة، لكن هذه المبادرة لم تحظ بتأييد مطلوب من حلفاء بري».

ودعا عضو «كتلة المستقبل» النائب عمار حوري إلى ضرورة استئناف الحوار بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس «كتلة المستقبل» النائب سعد الحريري لأن الحوار حسبه في النهاية هو الحل، لكنه شدد على انه« ليس المطلوب الحوار للحوار»، مصرا على اتباع الأسس الدستورية لإنشاء المحكمة الدولية، متخوفاً من أن يؤدي التعنت إلى الذهاب إلى الفصل السابع.

من جهته، أكد وزير الاقتصاد سامي حداد في حديث إلى إذاعة «صوت لبنان» من الرياض، «أن الأمور لن تعود إلى الوراء وان الأمور تتجه نحو التسوية من اتفاق جل الأطراف على ضرورة وضع الخلافات جانبا والاهتمام بمصلحة لبنان ووضعها فوق كل اعتبار، وقال «إن حل المشكلة هو في لبنان، والدول العربية بذلت جهدا كبيرا لمنع التداعيات وللسير في الحل، وهذا اتجاه جيد وانجاز مهم في لبنان».

وفي موضوع المحكمة، قال: «الشعب اللبناني يريد هذه المحكمة، والناس التي تؤخر المحكمة تقف وراءها دواع غير صحيحة.الملاحظات على المحكمة شيء طبيعي، ولكن مكان مناقشتها هو مجلس النواب» واعتبر «أن الكرة في الملعب اللبناني وعلينا معالجتها، وهناك دول مهتمة بلبنان ايجابيا وسلبيا ومن الممكن أن يصدر أي شيء في اليومين المقبلين، وما اقدر أن أقوله إن الأمور لن تعود إلى الوراء، وآمل في أن يحصل تقدم».

بالمقابل، أعلن رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط «أن معركة الرئاسة بدأت وإذا ما بقي المجلس مخطوفا دخلنا في أزمة كبيرة». وتحدث السفير ضرار بعد اللقاء، فقال: «لمست أن روح الحوار من اجل مصلحة لبنان، موجودة لدى الجميع، وخصوصا مدى المسؤولية الموجودة لدى الزعماء اللبنانيين على اختلاف مواقعهم.

وهذا دليل على أن نتفاءل لأن هناك مصائر شعب ومصالح شعب. والمطلوب حقيقة أن يتم الاتفاق بأسرع ما يمكن، وان شاء الله قريبا سنشهد كل ما تتمنونه». ورداً على سؤال نفى ضرار أن يكون الحوار بمثابة تنازل، معتبراً انه خطوة أساسية للتوصل إلى حلول وسطية، تحفظ مطالب الجميع للوصول إلى تسوية الأزمة اللبنانية.

بيروت ـ علي بردى، والوكالات