أعلن وزير التربية الأفغاني محمد حنيف اتمار، عن أن الحكومة الأفغانية وضعت برنامجا لبناء مدارس قرآنية في كافة أنحاء البلاد لمواجهة استخدام حركة «طالبان» لهذا النوع من المدارس كسلاح إرهابي حسب قوله. ومن المتوقع أن تفتح أولى هذه المدارس أبوابها خلال شهرين، ويلحظ المشروع على الأقل مدرسة واحدة في كل ولاية من ولايات أفغانستان ال34.

وقال الوزير الأفغاني إن أعداء الديمقراطية وأعداء الاستقرار يستخدمون التربية كسلاح إرهابي، و«لقد أقاموا منذ فترة طويلة مدارس الحقد على الطرف الثاني من الحدود»، في إشارة إلى باكستان. والمعروف أن المدارس القرآنية كانت في أفغانستان أو باكستان تستقبل الأطفال الفقراء بشكل خاص وتقدم لهم التعليم والمبيت من دون مقابل ويتركز التعليم فيها بشكل خاص على الدين.

وحسب الوزير حنيف اتمار، فان الحكومة الأفغانية تتحمل مسؤولية معنوية إزاء ضمان تقديم تربية إسلامية حديثة ومتسامحة لكل من يريد ذلك. وحددت الوزارة هدفا لبرنامجها استقبال نحو 50 ألف تلميذ على أن تؤمن لهم تربية دينية بنسبة 40% وتربية عامة بنسبة 40% على أن يخصص 20% لتدريس اللغات الأجنبية والمعلوماتية.

إلا أن رغبة الحكومة هذه تواجه بمشكلة صعوبة العثور على طاقم تعليمي كفؤ بعد الحروب الطويلة التي تعاقبت على هذا البلد وامتدت إلى أكثر من ربع قرن. ويقر الوزير بان 80% من المدرسين ال143 ألفا الموجودين حاليا في أفغانستان لا يتمتعون بالكفاءة اللازمة للقيام بهذه المهمة. وحدد الوزير أيضا من أهدافه التركيز على تعليم البنات الذي حظر في عهد طالبان من عام 1996 حتى العام 2001.

وعلى صعيد المعارك، أوضحت مصادر في الشرطة الأفغانية أمس، أن هجوما انتحاريا استهدف قائد شرطة إقليم هلماند جنوبي البلاد، مما أسفر عن مقتل أربعة من عناصر الشرطة فضلا عن منفذ الهجوم. وأوضح رئيس الشرطة في هلماند نبيه ملاخايل أن انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا حول وسطه فجر نفسه داخل مقر الشرطة بعاصمة الإقليم الذي يقع جنوب أفغانستان مما أسفر عن مقتله إضافة إلى مقتل أربعة من أفراد الأمن وإصابة آخر.

يأتي هذا فيما أعلنت وزارة الداخلية الأفغانية أن الشرطة قتلت خمسة أشخاص يشتبه أنهم من طالبان وأصابت سبعة آخرين بعدما هاجمت مجموعة من المتشددين قافلة إمدادات خاصة بقوات التحالف التي تعمل تحت قيادة الولايات المتحدة في إقليم غازني بجنوب البلاد.