استشهد فجر أمس مقاومان من «كتائب الأقصى» الذراع المسلح لحركة «فتح»، في اشتباكات مع الجيش الإسرائيلي الذي اقتحم البلدة القديمة في مدينة نابلس، شمال الضفة الغربية المحتلة، في وقت توعدت «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» بأنها وفصائل فلسطينية أخرى سترد على الجريمة الإسرائيلية.
وقال مصدر طبي فلسطيني إن «اثنين من الناشطين الفلسطينيين استشهدا بعدما نزفا حتى الموت جراء إصابتهما في اشتباكات مع الجيش الإسرائيلي على أطراف سوق الحدادين في المنطقة الغربية من البلدة القديمة في نابلس، وهما علاء زياد الغليظ ( 26عاما)، ومهند مريش (24عاما)».
وقال مسؤول الإغاثة الطبية في مدينة نابلس الدكتور غسان حمدان، إن «طواقم الإسعاف حاولت مرات عدة ومن جهات مختلفة الوصول إلى المصابين إلا أن قوات الاحتلال كانت في كل مرة تمنعهم من التقدم وتطلق النار بكثافة»، مشيراً إلى «أنهما بقيا ينزفان لأكثر من ساعتين، قبل أن تتمكن الطواقم الطبية من نقل الغليظ الذي لفظ أنفاسه الأخيرة وهو في طريقه إلى المستشفى».
وقال مصدر امني فلسطيني إن «قوات إسرائيلية كبيرة معززة بالآليات الثقيلة تساندها طائرات مروحية واستطلاعية، اقتحمت بعد منتصف الليلة قبل الماضية مدينة نابلس من عدة محاور، وحاصرت البلدة القديمة، ودهمت عددا من منازل المواطنين». وذكر أن «عددا من المسلحين الفلسطينيين تصدوا للقوات الإسرائيلية واندلعت اشتباكات سقط خلالها اثنان من المسلحين».
وقال القيادي في «كتائب الأقصى» في نابلس مهدي أبو غزالة، في تصريحات لإذاعات محلية فلسطينية «إن قوة إسرائيلية حاولت التوغل في البلدة القديمة من سوق الحدادين، فتصدت لها (مجموعات فارس الليل)، ما أدى في بداية الأمر إلى إصابة المقاوم مهند مريش إصابة خطيرة،
وعندما حاول أفراد المقاومة سحبه من مكان الاشتباك أصيب المقاوم الآخر وهو الشهيد علاء الغليظ إصابة مباشرة في منطقة الحوض». وذكر أن «الاثنان بقيا ينزفان حتى الموت بعدما أعاقت القوات الإسرائيلية الوصول لهما». وتوعد أبو غزالة الذي تضع القوات الإسرائيلية اسمه على لائحة المطلوبين، ب«الثأر في الوقت والزمان المناسبين».
كذلك توعدت «كتائب القسام» أمس بأنها وفصائل فلسطينية أخرى سترد على الجريمة الإسرائيلية. وقال أبو عبيدة الناطق باسم الكتائب في تصريحات صحافية إن «هذه الجريمة التي ارتكبها العدو الصهيوني في نابلس تؤكد للعالم أجمع نازية الجيش الإسرائيلي وبربريته، وأنه لا يعرف سوى لغة القوة والنار وأن كل اللقاءات العبثية مع الاحتلال لا هدف لها ولا معنى في ظل هذا العدوان المتصاعد».
وأوضح أن «كتائب القسام لن تسكت على هذه الجرائم ولن تسمح بهذه التجاوزات الصهيونية والاعتداءات المستمرة، والمقاومة الفلسطينية بكل أطيافها سترد على هذه الجريمة البشعة التي انتهكت فيها حرمة الأرض والإنسان والكرامة»، مشيرا إلى أن كتائب القسام جاهزة للرد على هذه «الخروقات».
من جهة أخرى، اعتقل الجيش الإسرائيلي سبعة فلسطينيين فجر أمس في الضفة الغربية«في مدن نابلس وجنين ورام الله» بدعوى أنهم مطلوبون. وذكرت الإذاعة الإسرائيليةأن «من بين المعتقلين ناشطين في فصائل فلسطينية مختلفة». وأضافت أن «قوة عسكرية إسرائيلية تعرضت لإطلاق نار وإلقاء عبوات ناسفة بالقرب من مدينة جنين، دون وقوع إصابات».
