دعت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» القمة إلى دعم وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة التحديات التي يواجهها، مطالبة بأن يكون رفع الحصار عن الفلسطينيين من أولويات القمة، فيما نفى رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل أي توجه لدى قمة الرياض لإدخال تعديلات على اتفاق مكة.

وأكدت «حماس» في بيان لها على أنها «مع الإجماع العربي بخصوص القضية الفلسطينية بما يضمن إعادة الحقوق ويتوازى مع وثيقة الوفاق الوطني الفلسطيني ويدعم حالة الوفاق»، وقالت إن القضية الفلسطينية لا تنفصل بحال عن عمقها العربي والإسلامي

ويجب ترسيخ كل ما من شأنه توحيد الجهود واستقلالية الدول العربية عن الإرادة الأميركية والضغوط الخارجية والنظر إلى الهم العربي والإسلامي الواحد الذي يكفل حرية الشعوب والأنظمة من الاستبداد الخارجي وعلى رأسه رفع الحصار الظالم عن الشعب الفلسطيني عملياً.

وشددت على حق الشعب الفلسطيني في المقاومة ورد العدوان على الأرض والإنسان والمقدسات عسكريا وسياسيا واجتماعياً، وقالت إن «للشعب الفلسطيني الحق الكامل في مقاومة الاحتلال الذي يمارس عدوانه يوميا بكل الطرق والوسائل..

وهذا ما يجب أن تقره الدول العربية المشاركة في قمة الرياض من أجل تعزيز الصمود الفلسطيني ودعم الإرادة الفلسطينية الحرة»، ودعت القمة إلى الشروع عمليا في رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وتقديم المساعدات الإضافية لدعم حكومة الوحدة الوطنية واتفاق مكة الذي شكل إجماعا وطنياً

كما دعت إلى «احتضان الحكومة الفلسطينية سياسيا والتعامل الايجابي معها وتسويق اتفاق مكة دوليا ودعوة دول العالم إلى التعاطي مع حكومة الشعب الفلسطيني ما يشكل إرادة حرة تناهض الإرادة الأميركية والصهيونية الظالمة». من جانبه، نفى رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل وجود مشروع عربي لتعديل اتفاق مكة الموقع بين حركته وحركة فتح في القمة.

وقال مشعل في مؤتمر صحافي، على هامش انعقاد المؤتمر الخامس لمؤسسة القدس العالمية في العاصمة الجزائرية، في رد على سؤال بشأن وجود أطراف عربية تضغط باتجاه تعديل اتفاق مكة إن اتصالاته مع القادة العرب أظهرت توحدهم على دعم الاتفاق.

واعتبر القمة المقبلة «فرصة لتحقيق توافق فلسطيني عربي وعربي عربي لأن الجو السياسي يسمح بذلك وفي ظل وجود خطة مصالحة وطنية شاملة لحقن الدماء الفلسطينية في ظل حكومة الوحدة التي تعد الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني».

ودعا مشعل القادة العرب إلى كسر الحصار الذي فرض على الفلسطينيين بعد تحقيق الوفاق، وقال: «نحن بحاجة إلى قرار عربي يكسر الحصار ويرفع التجميد عن الأموال التي تعطى للفلسطينيين»، مشددا على ضرورة الاعتراف بالحكومة الفلسطينية الجديدة بكل أعضائها وأهمية «توفر احتضان عربي إسلامي للحالة الفلسطينية الجديدة».