طالب قائد القيادة الأميركية الوسطى الأدميرال وليام فالون، القوات الأميركية باغتنام «الفرصة الأخيرة» للانتصار في العراق، في وقت توقع زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ السيناتور ميتش ماكونيل، أن الرئيس جورج بوش سيخسر على الأرجح الجولة الأولى في معركته مع الديمقراطيين، بشأن مشروع قانون تمويل الحرب الذي يحدد موعدا للانسحاب من العراق في نهاية أغسطس 2008.

وقال قائد القيادة الأميركية الوسطى لقناة «ايه بي سي» التلفزيونية الأميركية انه مع إرسال قوات إضافية إلى العراق وتعيين مسؤولين جدد مشيرا إلى انه «بات لدينا الكثير من عوامل النجاح واعتقد انه من غير المرجح كثيرا توفر هذه الفرصة في المستقبل».

وأضاف «علينا أن نحسن اغتنامها وان نحصد منها كل ما أمكن وان ننجح». وتابع «منذ الأسابيع الأخيرة نلاحظ بداية تقدم لكن علينا أن نحقق تقدم فعلا لانه لن تتوفر لنا فرصة أخرى على ما اعتقد».وأوضح فالون أن مستوى العنف المذهبي في العراق انخفض وكذلك الأمر بالنسبة إلى عدد القتلى والجرحى والمفقودين.

وقال انه نظرا للجدل الحاد الدائر في الكونغرس حول موضوع العراق «من الصعب أن نعود ونقول (لقد أخطانا ونحن بحاجة لفرصة أخرى)».وتبنى مجلس النواب الأميركي الجمعة مشروع قانون تمويل نفقات الحرب في العراق، لكنه ربطه بمهلة زمنية للانسحاب من العراق أقصاها 31 أغسطس 2008.

وحذر الرئيس الأميركي جورج بوش الذي يستعد لإرسال نحو ثلاثين ألف جندي إضافي إلى العراق من انه سيستخدم حقه في الاعتراض «الفيتو»على مشروع القانون الذي اقره مجلس النواب.وقال زعيم الأعضاء الجمهوريين بمجلس الشيوخ ميتش ماكونيل ان بوش سيخسر على الأرجح الجولة الأولى في معركة مع الديمقراطيين بشأن مشروع قانون تمويل الحرب.

وتوقع أن يتم تمرير تشريع مماثل في مجلس الشيوخ الذي يسيطر الديمقراطيون عليه بأغلبية ضئيلة. وقال «مشروع القانون النهائي سيحوي على الأرجح العبارات الجارحة فيه». وأضاف انه في هذه المرحلة سيتعين على بوش استخدام «الفيتو» ضد التشريع وسيتعين على أعضاء الكونغرس العمل مرة أخرى.وقال انه من المرجح أن تسفر المفاوضات بين مجلسي النواب والشيوخ والتي يديرها الديمقراطيون عن مشروع قانون يمثل حلا وسطا به «موعد للاستسلام».

59% من الأميركيين مع الانسحاب في 2008

عبر نحو 59% من الأميركيين في استطلاع للرأي عن تأييدهم لمشروع قانون يدعو إلى انسحاب القوات الأميركية من العراق من الآن وحتى أغسطس 2008، لكن استطلاع الرأي الذي نشره «مركز بو للأبحاث» (بو ريسيرتش سنتر) مساء الاثنين اظهر أن 33% من الذين شملهم الاستطلاع أنهم يريدون أن يصوت نوابهم في مجلس النواب ضد هذا الجدول الزمني للانسحاب.

وبشأن التعزيزات التي أرسلها الرئيس بوش في مطلع العام، اعتبر 44% من الأميركيين انه لم يكن لها تأثير على الوضع في حين رأى 27% أنها حسنت الأمور وقال 19% إنها فاقمت الأوضاع. واجري الاستطلاع من 21 إلى 25 مارس وشمل عينة من 1503 أميركيين.

(ا ف ب) ، (وكالات)