ذكر تقرير أصدرته الدائرة القانونية في مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية، أن وزارة الداخلية الإسرائيلية واصلت فرض قيود مشددة على طلبات تسجيل الأولاد المقدسيين ـ وفقا لما ورد في قانون الجنسية الجديد ـ تمنع خلاله المواطنين المقدسيين تقديم طلبات لتسجيل أطفالهم ممن تجاوز سن الرابعة عشرة، في حين تأمر بتقديم طلبات لم شمل لجميع الأطفال المسجلين في سجل السكان الخاص بالسلطة الوطنية، لتعطى لهم لاحقا إقامات مؤقتة لمدة سنتين، على أن يتم خلالها إثبات مركز الحياة داخل إسرائيل.
وأشارت الدائرة القانونية ـ كما ذكر موقع «عرب 48» الالكتروني ـ إلى أن «قضية تسجيل الأولاد المقدسيين مرتبطة بقضية أكثر تعقيداً وهي قضية لم الشمل للزوجات المقدسيات المتزوجات من مواطنين من الضفة الغربية أو من أقطار عربية مجاورة التي طرأ عليها تعقيدات إضافية بعد صدور ما يعرف قانون الجنسية الجديد في مطلع شهر أغسطس من عام 2005».
وبموجب هذا القانون منعت الداخلية الإسرائيلية تقديم طلبات لم شمل أو طلبات للحصول على إقامة لكل فلسطيني لم يبلغ الخامسة والثلاثين للرجال، وللنساء اللواتي لم يتجاوزن سن الخامسة والعشرين. في حين نص القانون على معالجة جميع طلبات لم الشمل المقدمة قبل 12/ 5/ 2002 دون حصول هؤلاء على بطاقات هوية زرقاء، وبدلا من ذلك يعطى صاحب الطلب التصريح أو الإقامة كتلك التي كان يحصل عليها قبل تقديم الطلب.
ولم تكتف السلطات الإسرائيلية باستصدار هذا القانون بل قدم إلى الكنيست بتاريخ 16 /7 /2006اقتراح لتعديل قانون الدخول إلى إسرائيل نص على منع إعطاء لم الشمل لكل من يمكث داخل إسرائيل دون تصريح لفترة تزيد على 30 يوما، وفرض قيود أخرى على إعطاء أي إقامة أو تصريح دخول إلى إسرائيل، وعدم قبول أي طلبات لم شمل جديدة.
ثم ألحق هذا الاقتراح باقتراح آخر لتعديل قانون الجنسية الجديد بحيث يحدد العمل بهذا القانون، وتبقى العراقيل والقيود قائمة على منح طلبات لم الشمل ذاتها، على أن تشمل القيود الجديدة مواطني دول مثل سوريا، لبنان، إيران، والعراق وبالتالي يمنع تقديم طلبات لم شمل لهم.
كذلك أورد تقرير مركز القدس قيودا إسرائيلية مشددة على البناء الفلسطيني في القدس من خلال مضاعفة عدد لوائح الاتهام بحق مقدسيين تقول البلدية الإسرائيلية للقدس بأنهم يخالفون قوانين البناء المعمول بها في البلدية، في حين صدرت أوامر هدم إدارية لكثير من البيوت خاصة في القدس القديمة وسلوان
والمناطق المحاذية لمناطق وتجمعات استيطانية يهودية، أو داخل مناطق وعلى أراض تعتبرها إسرائيل مناطق حساسة أثريا وتاريخيا، أو أعدت لبناء مشاريع جماهيرية كالحدائق والمستشفيات. كما لجأت المحاكم الإسرائيلية الخاصة بمخالفات البناء إلى تشديد العقوبة على المخالفين بفرض غرامات مالية عالية جداً، وتقصير فترات المهلة المعطاة لهم للحصول على التراخيص.
وأصدرت بعض المحاكم قرارات بالسجن لمواطنين لم يحصلوا على تراخيص بناء بالرغم من تقديمهم طلبات بذلك منذ سنوات، فاضطروا للبناء دون ترخيص، ما عرضهم لاحقا للغرامات المالية العالية.ويرى زياد الحموري مدير المركز سابقا أن فرض هذه القيود المشددة على المقدسيين سواء على صعيد تسجيل الأولاد، ومخالفات البناء يندرج في إطار سياسة إسرائيلية عامة لأسرلة القدس وتهويدها وهي تجند لها جميع الإمكانيات المادية والقانونية،
حيث رصدت على مدى العامين الماضيين ما يقرب من 10 ملايين شيكل لتنفيذ عمليات هدم في القدس الشرقية المحتلة، كما نجحت في تجنيد أعلى هيئة قضائية إلى جانبها من خلال تشريع إجراءات غير قانونية وتمس بصورة فظة الحقوق الأساسية للإنسان.