اعلنت مصادر ليبية مطلعة عن أن مقاطعة ليبيا لقمة الرياض العربية ليس لان السعودية تستضيفها، ولكن احتجاجا على الوضع العربي الراهن. فيما سيظهر العقيد معمر القذافي على شاشة فضائية الجزيرة القطرية عشية القمة التي يغيب عنها، لتفسير موقفه هذا.
وفى سياق تبرير الموقف الليبي المقاطع للقمة قالت المصادر ان الزعيم الليبي دعا مرارا إلى ضرورة التضامن والتشاور والتنسيق العربي، كما إن ليبيا قد تقدمت منذ سنوات إلى الجامعة العربية بمشروع الاتحاد العربي من اجل تفعيل العمل العربي لكن هذه المشروع لم ير النور وظل حبيس الأدراج رغم أن الجامعة أعلنت عن تشكيل لجنة سباعية لدراسته ولكن توقفت اللجنة دون مبرر.
وأعلنت قناة الجزيرة الفضائية أنها ستجري لقاء مع القذافي مساء اليوم الثلاثاء في الساعة الثامنة وخمس دقائق بتوقيت مكة المكرمة. وسيدور حول القمة العربية وسيجيب فيه عن السؤال «لماذا يقاطع القمة؟». ويعيش الشارع الليبي حالة من القلق بسبب الأجواء العربية ويقول الكاتب والأديب الليبي الأمين مازن «أتمنى من هذه القمة أن تكون على مستوى الحدث والمسؤولية لان ما نسمعه من غياب عدد من القادة العرب لا يمثل فاتحه خير،و نريد أن تكون غير سابقتها من القمم وان تكون علامة بارزة ».
ويضيف «أتمنى أن تخرج القمة بقرارات فاعلة من الناحية الاقتصادية وهو إنشاء السوق العربية المشتركة لمواجهة التكتلات الاقتصادية الكبرى، وألا تكون هذه القمة من اجل تصفية القضية كما يقال هذه الأيام، كذلك مساعدة الشعب العراقي في التحرر من الاحتلال، وهذه آخر فرصة للعرب للخروج من حالة الضعف والهوان».
أما رجل الأعمال عمر عبد الفتاح فيقول «اشعر بالتشاؤم من قرارات القمم وان كل قمة تعقد ينهار العقد العربي أكثر فأكثر وتزداد الفجوة بين الحكام العرب بسبب الطموحات الشخصية لبعض الحكام على حساب الشعوب والمصالح العربية عامة».
ويضيف «أتمنى أن تقف القمة بجانب الشعب الفلسطيني وفى عدم شطب حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم الأصلي من القاموس السياسي العربي لإرضاء إسرائيل كما يقال الآن في وسائل الإعلام العربية. وألا تسعى لتأبين القضية الفلسطينية وتصفية ما تبقى من العراقيين».ويختم حديثه «أتمنى أن تخرج هذه القمة بمواقف شجاع لوقف حمامات الدم المفتوحة في العراق، وان تقول لا للاحتلال.. كل ما نريده من القمة أن تكون عربية أو على الأقل على مسافة قريبة من مصالح وحقوق وأمن العرب».
طرابلس ـ سعيد فرحات
