هدد حاكم اقليم كردستان العراق مسعود البارزاني أمس، بشكل ضمني، رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من مغبة عدم الاستفتاء على مصير كركوك، ملمحا إلى أن الشعب الكردي لديه خيارات كثيرة إذا لم تلتزم الحكومة بالدستور، في وقت أعلن الناطق العسكري باسم الحكومة العراقية عن اعتقال «أمير تنظيم القاعدة» في منطقة أبو غريب، والعثور على 430 لغما مضادا للدبابات في مدينة الصدر.
وأعلن وزير شؤون مناطق خارج الإقليم في حكومة اقليم كردستان العراق محمد احسان عن أنه يحمل رسالة خطية من الرئيس مسعود البارزاني إلى رئيس الوزراء نوري المالكي، تتعلق بخطوات تنفيذ المادة 140 من الدستور، الخاصة بتطبيع أوضاع مدينة كركوك».
وقال بيان نشر على موقع حكومة الإقليم «لولا ضغوطات القيادة الكردية على الحكومة المركزية لما التزمت بتنفيذ هذه المادة الخاصة بكركوك»، وأضاف أن «الوزير أكد على أنه في حال عدم تنفيذ المادة 140، فإن هناك خيارات عدة مفتوحة أمام الشعب الكردي، فإذا لم تلتزم الحكومة العراقية بالدستور، لن نلتزم نحن أيضا به».
واشار إلى أن «هناك أربعة محاور أساسية ستبحثها اللجنة العليا للمادة 140 في اجتماعها، منها مشكلة منطقة البشير الناجمة عن الاستيلاء على أراضي التركمان، وضرورة وقف جميع معاملات البيع والشراء للأراضي في هذه المنطقة لحين معالجة المشكلة». وتابع «المحور الثاني سيكون تدقيق ومراجعة تقارير لجان المتابعة، والثالث هو البحث في تعيين الحدود الإدارية لجميع المناطق المنزوعة من إقليم كردستان».
وذكر أن «المحور الأخير سيكون متابعة معاملات العرب الوافدين الذين يرغبون بالعودة طوعا الى مناطقهم السابقة»، مشيرا إلى أن «حملات إعلامية وشعبية عدة بدأت منذ أيام، للضغط على الحكومة العراقية، من أجل تنفيذ المادة 140 في مواعيدها المقررة وعدم تأجيل تنفيذها».
وفي سياق آخر، أفاد مصدر عسكري عراقي بأن قوات الجيش والشرطة العراقية تعمل من خلال عمليات «فرض القانون» على الإسراع في إنهاء معاناة المختطفين وبينهم الألمانيان المختطفان لدى الجماعات المسلحة منذ شهر فبراير الماضي.
وقال المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، إن «قوات من الجيش والشرطة العراقية وبمساندة القوات متعددة الجنسيات تشن يوميا عمليات مسلحة نوعية تستهدف أوكار الجماعات المسلحة في جميع أحياء العاصمة بغداد من دون استثناء للقضاء عليهم وفك اسر عدد كبير من المختطفين العراقيين والأجانب»، وأضاف «نأمل في أن يتم تحرير المختطفين الألمانيين بأسرع وقت ممكن لإنهاء معاناتهم».
وأوضح أن «القوات الأمنية العراقية نجحت منذ انطلاق خطة في بغداد في 14 فبراير الماضي من تحرير العشرات من المختطفين وإعادتهم إلى ذويهم وهي ماضية بهذا الاتجاه». وبشأن تطورات خطة «فرض القانون» على الأرض، كشف الناطق العسكري باسم الحكومة العراقية العميد قاسم الموسوي عن أنه «تم العثور على 430 لغما أرضيا مضاداً للدبابات في منزل واحد في حي الصدر ذي الغالبية الشيعية شرقي بغداد».
وقال إن «هذه الألغام كانت مهيأة للاستخدام ضد الأبرياء والقوات الأمنية»، موضحا أن «القوات العراقية تمكنت خلال الأسبوع الحالي من بسط السيطرة على عدد من الأحياء في غربي بغداد وخاصة أحياء العامرية والغزالية، وأن نسبة معدلات العنف المذهبي انخفضت في بغداد بنسبة 21 % عما كانت عليه في الأسبوع الماضي».
وأشار إلى أن «حصيلة العمليات العسكرية في إطار الخطة في بغداد للفترة من 21 إلى 26 من الشهر الجاري أسفرت عن مقتل 12 إرهابيا واعتقال 130 آخرين مطلوبين بالاضافة إلى اعتقال 227 مشتبهاً بهم وتحرير 25 مختطفا وضبط كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد منها 61 قطعة سلاح متنوعة،
وإبطال مفعول 64 عبوة ناسفة وتفكيك أربع عجلات مفخخة والعثور على 123 صاعق تفجير و12 كيلوغراما من مادة (تي.إن.تي) شديدة الانفجار»، وأضاف أن «القوات العراقية ماضية باتجاه تحرير جميع ضواحي بغداد من الزمر الارهابية في أحياء المنصور والدورة وحي الجامعة».
وأكد على أنه «لا توجد أية منطقة مستثناة من العمليات العسكرية في خطة أمن بغداد»، وأضاف أن «المعلومات المتوفرة لدينا أن معنويات الجماعات الارهابية متدنية، وهناك حالة من الارتباك في خططهم وأنهم الآن من خلال عملياتهم يريدون فقط إثبات الوجود في الساحة».
وأعلن عن أن «قوات الأمن العراقية اعتقلت ما يسمى (أمير تنظيم القاعدة) في منطقة أبو غريب غربي بغداد واثنين من مساعديه». وأوضح ان « قوة من اللواء الثالث قامت بمداهمة منطقة أبو غريب واعتقلت ما يسمى المدعو أحمد فرحان واثنين من مساعديه الثلاثاء الماضي».
وعرض خلال المؤتمر فيلما تصويريا لاعترافات فرحان والذي أقر بارتباطه ب«الارهابي أبو عمر البغدادي، وتلقيه الدعم من سوريا والأردن وبمسؤوليته المباشرة عن 300 جريمة قتل و200 جريمة خطف وعمليات تهجير». كما أوضح أنه «تم تحرير 17 مختطفا وإلقاء القبض على أربعة من الخاطفين في منطقة أبو غريب غرب بغداد، إضافة إلى إلقاء القبض على 71 إرهابيا مطلوبا وضبط أعتدة في منطقة اللطيفية (جنوب غرب بغداد».
