علمت «البيان» أن القادة العرب سيشيدون في القرارات الاقتصادية للبيان الختامي الصادر عن قمة الرياض، بجهود المجلس الاقتصادي والاجتماعي للجامعة العربية في إرساء بنيان منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى للسلع والخدمات، والجدول الزمني لإقامة الاتحاد الجمركي العربي تمهيداً للوصول إلى سوق عربية مشتركة تتفق ورؤية القادة العرب وتطلعات شعوبهم بالاستقرار والرخاء.

ويعرب القادة العرب عن تقديرهم لجهود الدول العربية في الإصلاح الاقتصادي وتعزيز التنمية لصالح رفاهية شعوبهم، ويرون أن استدامة النمو الاقتصادي والاجتماعي لدولهم مرتبط بقدرتهم على تخصيص مزيد من مواردهم للتراكم الرأسمالي المادي والبشري وتكثيف الترابط الإنتاجي في إطار تكاملي داخل الأسواق العربية.

كما يعرب القادة العرب عن ارتياحهم لوتيرة النمو المتواصلة للاقتصاد العالمي للسنة الثالثة على التوالي مما ينعكس إيجاباً على اقتصادات كافة الدول، ويدعون إلى تعزيز التعاون بين المجموعات الدولية للحفاظ على النمو المستدام للاقتصاد العالمي.

ويتضمن المشروع ارتياح القادة العرب للتطورات الإيجابية في نمو التجارة العالمية وفي هذا الإطار فإنهم يدعون كافة الدول أعضاء منظمة التجارة العالمية للعمل على استئناف التفاوض في إطار جولة الدوحة للتنمية للوصول إلى نظام تجاري عالمي منصف وتسهيل انضمام الدول النامية إلي منظمة التجارة العالمية.

كما يعرب القادة العرب عن قلقهم إزاء زيادة الاختلالات في موازين الحسابات الجارية الدولية والانعكاسات السلبية التي قد تتركها على أسعار صرف العملات الرئيسية العالمية . ويدعون المؤسسات المالية الدولية لوضع الحلول الملائمة، وفي هذا الإطار يدعو القادة العرب دولهم لتنويع احتياطياتهم النقدية وتوزيع المخاطر على سلة عملات متوازنة.

ويثمن القادة العرب جهود الدول المنتجة والمصدرة للنفط وعلى الأخص الدول العربية النفطية التي تحملت مسؤولية استقرار الأسواق النفطية العالمية والحفاظ على استقرار النمو الاقتصادي العالمي بإبقاء الأسعار عند مستويات معقولة لاقت القبول من المنتجين والمستهلكين.

ويرحب القادة العرب بتوسيع عضوية الاتحاد الأوروبي وانضمام كل من بلغاريا ورومانيا، ويأملون أن لا يترك هذا التوسع آثاراً سلبية على الدول العربية المتوسطية ويدعون إلى تعزيز علاقات التعاون بين المجموعة العربية والاتحاد الأوروبي.

وذكر المشروع أنه في الوقت الذي يعرب القادة العرب عن ارتياحهم للتطورات الإيجابية في استمرار نمو الاقتصادات العربية للعام الثالث، فإنهم يعربون عن قلقهم إزاء تفاقم مشكلة البطالة في بلدانهم ويدعون إلى تعزيز الاستثمارات الوطنية والعربية المشتركة في القطاعات الإنتاجية والخدمية كثيفة العمل وتسهيل تدفق الاستثمارات العربية المشتركة.

كما يعرب القادة العرب عن قلقهم إزاء تزايد عبء المديونية الخارجية، وخاصة على الدول العربية الأقل نمواً، وفي هذا الإطار يدعون المجلس الاقتصادي والاجتماعي والمؤسسات المالية العربية المشتركة وصناديق التنمية الوطنية العربية لدراسة وسائل تخفيف عبء المديونية الخارجية عن الدول العربية الأقل نمواً وعرض رؤيتها على القمة العربية المقبلة.