نفت الحكومة الأردنية أمس تقارير أفادت بأنه سيتعين على العراقيين الحصول على تأشيرة قبل دخولهم المملكة الأردنية الهاشمية في وقت اقر تقرير حكومي أردني بضبط انتهاكات لحقوق العمال الوافدين في الأردن، لكنه شدد على أن الأردن سعى إلى مكافحة هذه المسألة عبر تطوير تشريعاته وتشديد إجراءاته الرقابية.

ونقلت الصحف الأردنية عن زياد الزعبي الناطق باسم وزارة الداخلية الأردنية قوله إن العراقيين ليسوا بحاجة إلى تأشيرات لدخول المملكة وأنه لا توجد شروط مسبقة مفروضة عليهم قبل وصولهم إلى الحدود الأردنية.وأضاف المتحدث أن عمان لم تفرض أي قيود بأية صورة من الصور على عدد العراقيين المسموح لهم بدخول الأردن مثلما ذكرت بعض الصحف.

وقال الزعبي إن القرار الرسمي الوحيد الذي اتخذ حتى الآن فيما يتعلق بدخول العراقيين الأردن هو قرار منع حاملي جوازات السفر القديمة من السلسلة (إس) من دخول الأردن بدءا من الأول من يونيو. وأضاف انه سيسمح للعراقيين حاملي جوازات السفر الجديدة من السلسلة (جي) وحدهم بدخول الأردن.

وبدأ العراق يوم 11 ابريل الماضي في إصدار سلسلة جوازات السفر (جي) التي يمكن للأجهزة الالكترونية قراءتها وهي أكثر أمنا من الإصدارات الأقدم. وقال ناصر جودة الناطق باسم الحكومة الأردنية في وقت سابق من العام إن السلطات تبحث خططا للسيطرة على دخول العراقيين الأردن والتعامل مع مئات آلاف العراقيين الموجودين في المملكة.وتشير تقديرات المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة إلى أن هناك ما بين 750 ألفاً ومليون عراقي مقيمين في الأردن.

من جانب آخر رصد التقرير الذي أعدته وزارة الخارجية الأردنية ونشرته أمس صحيفة (الغد)، أشكالا من الانتهاكات، يتعلق أبرزها بتهريب عمال وافدين عبر أراضي الأردن إلى العراق للعمل، وعمالة الأطفال وأطفال الشوارع، فضلا عن حجز جوازات سفر عمال وافدين.

وأشار التقرير الذي جاء رداً على تقرير أميركي حول حقوق الإنسان يضع هذه الانتهاكات تحت مسمى«الاتجار في البشر» إلى «ضبط حوالي 160 عاملة من كل الجنسيات بالأخص من الجنسية الفلبينية، قال إنهن هربن من أماكن عملهن، مرجعاً أسباب هروبهن إلى الحنين للوطن، وفي أحيان أخرى لزيادة دخلهن بالعمل في أعمال غير مشروعة منافية للآداب، حيث تم إشعار السفارة الفلبينية في عمان بهذه القضية رسميا».

ورصد التقرير24 قضية تراوحت بين هتك عرض وشروع بهتك العرض واغتصاب وشروع بالاغتصاب، لا يزال جلها قيد النظر أمام المحاكم المختصة التي قضت في بعضها بعدم مسؤولية مشتكى عليهم وبراءة آخرين، مقابل إدانة متهمين وإقرار حبسهم شهرين وثلاثة أشهر.

وأكدت الحكومة الأردنية في التقرير، الذي أرسلته إلى وزارة الخارجية الأميركية في نهاية فبراير الماضي، أنها «تسعى جاهدة لسد المنافذ والثغرات التي تستغل لانتهاك حقوق العمال من خلال تحديث وإصدار التشريعات والتعليمات والأنظمة الكفيلة بمكافحة انتهاك حقوق العمال».

وقال التقرير إن «الجهات المعنية بالعمالة الوافدة لا تفصل ما بين احترام حقوق العمال الأردنيين وحقوق العمال الأجانب بالرغم من بعض الاستثناءات في وضع هؤلاء العمال». وتضمن التقرير، ردا مفصلا على تقرير وزارة الخارجية الأميركية، حول أوضاع حقوق الإنسان وخصوصا ما يتعلق بالاتجار في البشر في مختلف أنحاء العالم للعام الماضي.