اتهم نائب رئيس مجلس النواب العراقي خالد العطية أمس عددا ممن البرلمانيين في العراق بالتورط في أعمال عنف والعمليات الإرهابية ذات الطابع المذهبي، مؤكدا على تقديم طلبات لرفع الحصانة عنهم، في وقت جدد نائب الرئيس الأميركي رفض أي انسحاب مبكر لقوات التحالف من العراق.
وقال العطية في تصريحات لصحيفة «الصباح» العراقية إن «عددا من نواب البرلمان ضالعون في أعمال تقع تحت طائلة قانون الإرهاب»، وأضاف: «ثمة مؤشرات تدل على مساهمة أعضاء البرلمان في أعمال إرهابية»، مؤكدا على أنه «قدمت طلبات من أجل رفع الحصانة البرلمانية عنهم، تمهيدا لمساءلتهم قانونيا».
وأعرب عن أسفه من «وجود نواب يستخدمون العنف كطريق للحراك السياسي، رغم انهم اقسموا اليمين الدستورية على التزامهم بالقوانين والتحرك تحت مظلة الدستور». وسبق لمجلس النواب العراقي أن رفع الحصانة عن النائب مشعان الجبوري لاتهامه بالتورط في الدعوة إلى العنف من خلال تكريس بث محطة تلفزيون «الزوراء» التي يمتلكها لتمجيد العمليات التي تنفذها الجماعات المسلحة ضد القوات الأميركية وكذلك لتمجيد أعمال عنف ذات طابع مذهبي.
وكانت قيادة عمليات بغداد المكلفة بضبط الأمن وفق خطة «فرض القانون» أعلنت مؤخرا عن أن «قوات الأمن عثرت في منزل النائب عن جبهة «التوافق» ظافر العاني على كميات من الأسلحة والمواد المتفجرة. كما اتهم رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي في وقت سابق النائب عبد الناصر الجنابي من كتلة جبهة «الحوار الوطني» بزعامة صالح المطلق بالتورط في الإرهاب، قائلا إن «لديه ملفا كاملا بهذا الشأن يدين النائب».
وفي سياق آخر، أكد نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني مجددا على أنه «لن يسمح بانسحاب مبكر للقوات الأميركية من العراق رغم الخطوات التي يقوم بها (الكونغرس) لجدولة الانسحاب». وفي كلمة ألقاها أمام يهود ينتمون إلى الحزب «الجمهوري» في مانالابلان بولاية فلوريدا، أكد تشيني على أن «هذه العرقلة لن تؤدي إلى سحب مبكر للقوات من العراق».
وأعلن عن أن «انسحاب تحالفنا فجأة سيقضي على معظم الجهود المبذولة في الحرب الشاملة على الإرهاب وقد يدفع نحو الفوضى وزيادة المخاطر»، وتابع أن «هذا الانسحاب المبكر سيلتقي تماما مع استراتيجية تنظيم (القاعدة)»، محذرا من «الجهاديين بعد أن يتذوقوا طعم الانتصار في العراق، سيبحثون عن مهام جديدة في أفغانستان والشرق الأوسط».
(وكالات)
