اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس، خلال زيارة قام بها إلى مخيم عايدة للاجئين الفلسطينيين في مدينة بيت لحم في الضفة الغربية، أن الجدار الذي تبنيه إسرائيل في الأراضي الفلسطينية «تسبب للكثيرين بالألم والمعاناة».

وأضاف بان كي مون «لقد رأيت بأم العين الصعوبات التي يواجهها الشعب الفلسطيني بسبب استمرار بناء الجدار العازل، وهذا يدفعني إلى التعبير عن عمق تضامني مع الشعب الفلسطيني». وتابع: «لا بد من إقامة أجواء سلام في المنطقة، وأنا كأمين عام للأمم المتحدة سأبذل قصارى جهدي لتطبيق قرارات الشرعية الدولية والوصول إلى حل يؤدي إلى السلام والأمن في المنطقة من خلال إقامة الدولتين المتجاورتين وفق رؤيا المجتمع الدولي».

وتابع «أنا أدعو كل دول العالم للعمل من اجل السلام في الشرق الأوسط». وزار الأمين العام مدرسة إعدادية للفتيات في مخيم عايدة، ورحبت به تلميذة فقدت والدتها جراء القصف الإسرائيلي وقالت له «نأمل من الأمم المتحدة أن تحقق لنا الأمن والسلام، ونعقد آمالا كثيرة عليها أيضا كي تعيدنا إلى مدننا وقرانا المدمرة».

ورافق الأمين العام كل من محافظ بيت لحم صلاح التعمري والمفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأنروا) كارين أبو زيد. وانتقل الأمين العام لاحقا إلى رام الله حيث عقد اجتماعا مع رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس «أبومازن».

وقبيل اللقاء سلم وفد يمثل ذوي الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية مذكرة للأمين العام تطالبه بالتدخل الفوري والعاجل للإفراج عن أكثر من عشرة آلاف أسير فلسطيني وعربي يقبعون في سجون إسرائيل. ووقع على المذكرة ذوو الأسرى والمعتقلين وذلك بالتعاون مع نادي الأسير الفلسطيني والحملة الشعبية لإطلاق سراح مروان البرغوثي القيادي في حركة فتح المسجون لدى إسرائيل حاليا.

وتستعرض المذكرة «الأوضاع المأساوية واللاإنسانية التي يعاني منها الأسرى خصوصا الأطفال والمرضى في السجون الإسرائيلية». ورد الأمين العام للأمم المتحدة على وفد ذوي الأسرى بالقول إنه «سيلتقي برئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت»، متعهدا بأن يطرح موضوع الأسرى مع أولمرت خاصة «الانتهاكات الإسرائيلية للقوانين الدولية ولاتفاقيات جنيف».

رام الله ـ «البيان»، والوكالات: