واصلت طهران تحديها وتصميمها على مواصلة برنامجها لتخصيب اليورانيوم، وتوعدت برد صارم على القرار الدولي 1747 من قبل برلمانها مع انعقاد أولى جلساته يوم الثالث من ابريل، بينما أعلن المفوض الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، عن تفويضه من قبل الدول الكبرى بإجراء اتصالات مع الحكومة الإيرانية.
وقال رئيس لجنة الأمن القومي والشؤون الخارجية في البرلمان الإيراني علاء الدين بوروجردي، إن القرار 1747 الذي صوت عليه مجلس الأمن الدولي ويشدد العقوبات على إيران «غير مقبول وغير قابل للتطبيق».
وأكد على أن «إيران ستدافع عن حقوقها في المجال النووي ولن ترضخ للقوة»، مشيرا إلى أن «البرلمان سيعلن موقفا صارما يوم 3 ابريل من هذا القرار بعد انتهاء الاحتفال بالسنة الجديدة، وذلك بالتنسيق مع المسؤولين عن الملف النووي»، مشددا على أن بلاده ستواصل نهجها في إطار القوانين النووية المنصوص عليه في معاهدة عدم الانتشار النووي».
وقال بوروجردي: «ننصح مجموعة خمسة زائد واحد (الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين وألمانيا) بالعودة في أسرع وقت إلى المفاوضات من دون شروط مسبقة. في المقابل طلبت الدول الست من إيران تعليق تخصيب اليورانيوم قبل استئناف المفاوضات.
وأكدت في بيان صدر بعد تبني القرار الدولي «نقترح مناقشات جديدة مع طهران لنرى إمكان إيجاد طريق للتفاوض يقبله الجميع»، ودعت مجددا إيران إلى احترام مجمل التزاماتها الدولية، وكررت أنها تعترف بحق طهران في إجراء الأبحاث وإنتاج الطاقة النووية واستخدامها لأغراض مدنية.
وسارع الرجل الثالث في الخارجية الأميركية نيكولا بيرنز إلى اعتبار القرار 1747دليلا على «نبذ دولي يعزل إيران أكثر من أي وقت مضى»، مضيفا: «إننا مسرورون جدا بالتأكيد لقساوة القرار. انه عزل دولي لإيران وهذا يزيد بوضوح الضغط الدولي عليها»،
إلا انه أوضح أن «هدفنا يبقى التوصل إلى حل سلمي لهذه المشكلةَ»، في رد على الشائعات التي أشارت إلى تحضيرات أميركية لتوجيه ضربة عسكرية إلى المنشآت النووية الإيرانية. وفي باريس رحب وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي بتبني مجلس الأمن الدولي القرار الجديد،
وقال: «أرحب باعتماد القرار 1747 بالاجماع»، مشيرا إلى أن العقوبات الجديدة الواردة في القرار «لم يكن بالإمكان تفاديها منذ أن لاحظت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقريرها الأخير أن إيران لا تزال ترفض احترام واجباتها الدولية مثل تلك الواردة في القرارات السابقة للأمم المتحدة » إلا انه دعا أيضا المسؤولين الإيرانيين إلى اختيار الحوار والعودة إلى طاولة المفاوضات.
في موازاة ذلك، أكد الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا إن «الدول التي تابعت عن كثب الملف الإيراني طلبت مني الاتصال بعلي لاريجاني (كبير مفاوضي الملف النووي الإيراني) لبحث إمكانية إيجاد طريق للتفاوض»، وأضاف سولانا من برلين: «إن باب التفاوض ما زال مفتوحا وآمل أن نتوصل إلى طريق إليه».
(وكالات)
